جهالة الشرط، ويشترط في الشرط ان يكون واضحا محددا، فان كان الشرط مجهولا بطل العقد، كمن يبيع دارا ويشترط سكناها من غير تحديد مدة فقد ورد ان تميما الداري باع دارا واشترط سكناها فابطل الرسول صلى الله عليه وسلم البيع والشرط معا" (1) وكذلك يشتري دابة ويشترط الخيار في ردها متى شاء."
كما لو اشترط البائع على المشتري ان يهب المبيع، او ان يشترط البائع على المشتري ان لا يبيع المبيع، والشرع قد جعل للمالك حق التصرف في ملكه بالاحتفاظ بالشيء او بهبته او ببيعه وهذا الشرط مخالف لهذا أي منافي لمقتضى العقد والرسول صلى الله عليه وسلم يقول"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط" (2)
ثالثا: تأثير النهي على التصرفات والعقود
بعد ان بينا تأثير الشروط على العقود نبين هنا مدى تأثير النهي على التصرفات والعقود.
(1) اخرج بن ابي شيبة في مصنفه (7/ 248 رقم 3045) قال حدثنا وكيع قال حدثنا محمد بن قيس الاسدي عن عون بن عبدالله عن عتبة - يعني ابن مسعود - ان تميما الداري باع داره واشترط سكناها حياته وقال: انما مثلي مثل ام موسى رد عليها ابنها واعطيت اجر رضاعها.
واخرجه ايضا ابن حزم في المجلس (8/ 420) عن طريق وكيع به، وليس فيه ذكر ابطال الرسول للبيع والشرط.
(2) مر تخريجه في رقم 27