هو ارتباط ايجاب بقبول على وجه مشروع يظهر اثره في محله، فالعقد يربط بين هاتين الارادتين، فالايجاب هو اول قول يصدر عن احد المتعاقدين تعبيرا عن جزم ارادته في انشاء العقد سواء قال بعت او قال اشتريت، واما القبول فهو ما يصدر عن الطرف الاخر بعد الايجاب معبرا عن موافقته عليه، فمتى حصل الايجاب والقبول بشرائطها الشرعية اعتبر بينهما ارتباط هو في الحقيقة ارتباط بين شخصين بموضوع العقد، والمقصود بموضوع العقد: هو الاثر المقصود من العقد، والذي شرع العقد لاجله، أي حكمه الشرعي.
فالقول بعت واشتريت توجد معنى شرعيا هو البيع يترتب عليه حكم شرعي هو ملك الشيء المبيع وملك الثمن، فالايجاب والقبول اذا صدرا من عاقد ذي اهلية شرعية لعقد البيع يرتبطان في نظر الشرع ارتباطا يثبت له اثره في محل العقد وهو الاموال التي يقصد المتعاقدان تبادل الحقوق فيها وذلك الاثر هو انتقال ملكية المال المبيع الى المشتري واستحقاق البائع الثمن. وعقد الرهن يثبت به اثر كنتيجة لارتباط المرهون حتى وفاء الدين كما يثبت عليه التزام بحفظه وصيانته مثلما يصون امواله حتى يفك الرهن او يباع المرهون لوفاء الدين، فالمال المرهون هو محل العقد، وحق الاحتباس هو محل العقد، وهو الصفة الشرعية التي تميزه عن غيره من انواع العقود ثم بعد الانعقاد تثبت هذه الغاية فتكون حكما شرعيا للعقد الحاصل، أي اثرا اصليا يرتبه الشرع ويثبته على ذلك المال المرهون كنتيجة لعقد الرهن.
1 -العاقدان 2 - محل العقد 3 - صيغة العقد
هذه الاركان هي غيرالشرائط الشرعية في العقد والتي سنفرد لها بحثا خاصا فيما بعد.