فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 265

وان ورد العقد على منفعة الشخص كان المعقود عليه هو منفعة الشخص كاستئجار الخدمة والعمال، وهذا الأخير أما ان يعمل للفرد فقط مدة معلومة، كمن يعمل في بستان أو مزرعة أو مصنع لأحد الناس بأجرة معينة أو كموظفي الحكومة في جميع مصالحها، وأما ان يعمل عملًا معينا لجميع الناس بأجرة معينة عما عمل، كالنجار والخياط والحذاء وما شاكل ذلك، والأول هو الأجير الخاص والثاني هو الأجير المشترك أو الأجير العام.

الإجارة هي الانتفاع بمنافع الشيء المؤجر، وهي بالنسبة للأجير الانتفاع بجهده، ولا بد في إجارة الأجير من تحديد العمل وتحديد المدة وتحديد الأجرة وتحديد الجهد، فلا بد من بيان نوع العمل حتى لا يكون مجهولا لان الإجارة على المجهول فاسدة، ولا بد من تحديد أجرة العامل، قال عليه الصلاة والسلام (من أستأجر أجيرًا فليعلمه أجره) (1)

(1) أخرجه البيهقي في سننه عن عبد الله بن المبارك عن ابي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره أثناء الحديث، قال البيهقي: كذا رواه ابو حنيفه، وكذا في كتابي عن أبي هريرة، وقيل من وجه آخر ضعيف عن ابي مسعود، ورواه حماد بن سلمة عن حماد بن إبراهيم عن ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره ثم رواه داود ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة فذكره، وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد، وكذلك رواه معمر عن حماد بن ابي سليمان مرسلًا 1 هـ.

والحديث رواه ابن ابي شيبة 6/ 303 عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن أبي هريرة وأبي سعيد موقوفًا عليهما، ورواه احمد عن ابي سعيد بلفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استجار الأجير حتى يبين له أجره.

قال في مجمع الزوائد 4/ 97 رجال احمد رجال الصحيح، إلا ان إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب 1 هـ، وقال رواه النسائي موقوفًا. ورواه ابو داود في مراسيله عن حماد بن سلمة عن حماد بن ابي سليمان، وقال زرعة: الصحيح موقوف. ورواه الدارقطني في كتاب الأفراد عن ابن ابي مسعود وفيه عبد الأعلى بن ابي المساور، قال ابن نمير النسائي: متروك، (الميزان 3/ 531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت