الشرط هو ما كان وصفا مكملا لمشروطه فيما اقتضاه ذلك المشروط، او فيما اقتضاه الحكم في ذلك المشروط، فالحول في زكاة النقد مكمل لملكية النصاب، فهو شرط في ملكيته حتى تجب فيه الزكاة فيكون مما اقتضاه المشروط، والاحصان في رجم الزاني المحصن مكمل لوصف الزاني فهو شرط في الزاني حتى يجب عليه
الرجم فيكون مما اقتضاه المشروط. والوضوء مكمل لفعل الصلاة فيما يقتضيه الحكم فيما هو شرط في الصلاة وهو مما اقتضاه الحكم في المشروط، وستر العورة شرط لفعل الصلاة فيما يقتضيه الحكم فيما هو مشروط في الصلاة وهو مما اقتضاه الحكم في المشروط، وهكذا سائر الشروط، فالشرط مايلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود، فالوضوء شرط في صحة الصلاة، فاذا عدم الوضوء عدمت الصلاة، واذا وجد الوضوء لا يلزم من وجوده وجود الصلاة.
المانع هو السبب المقتضي لعلة تنافي علة (سبب) ما منع، أي هو كل وصف منضبط دل الدليل السمعي على ان وجوده اقتضى علة تنافي سبب الشيء الذي منعه، وذلك مثل الدين فانه مانع من وجوب الزكاة مع اكتمال النصاب وحلول الحول، ومثل القتل العمد العدوان فانه مانع من الميراث مع وجود سبب الارث وهو القرابة، والموانع قسمان:
الاول: مانع يمنع من الطلب والاداء نحو زوال العقل بنوم او جنون فانه يمنع طلب الصلاة والصوم ويمنع من ادائهما، والجنون يمنع انعقاد العقد ويمنع الاداء.
الثاني: يمنع الطلب ولا يمنع من الاداء نحو الانوثة بالنسبة لصلاة الجمعة، والبلوغ بالنسبة للصوم، فالانوثة مانع من طلب صلاة الجمعة ولكن لا تمنع الاداء، فلو صلت الانثى الجمعة جازت صلاتها، والصغر مانع من طلب الصوم ولكن لو صام الصغير جاز صيامه.