فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 265

روى عن عبيد الله اخبرني نافع عن عبدالله بن عمر قال: (كان اهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور الى حبل الحبلة، ومعنى حبل الحبلة ان تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت) (1) فالبيع الى حبل الحبلة هو بيع المؤجل الى ان تلد الناقة ثم تكبر ابنتها وتحمل هي الاخرى، وهذا الاجل فيه ما فيه من الغرر الكثير المفضي الى المنازعة، فالعقد يكون فاسدا لكثرة الغرر، ولنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (السلف في حبل الحبلة ربا) (2) وعن ابن عمر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع حبل الحبلة) (3) .

قد يتعاقد المتعاقدان على البيع الى وقت الربيع او الى وقت الحصاد او الى أي يوم في رمضان او الى نضج العنب او ما اشبه ذلك، فكل وقت يتفق مع قول الرسول صلىالله عليه وسلم (من اسلف في شئ ففي كيل معلوم ووزن معلوم الى وقت معلوم) (4) ولا تحصل فيه الجهالة المفضية الى المنازعة يصح به البيع، اما اذا كان الوقت غير منضبط ويؤدي الى النزاع فالعقد يكون فاسدا، ولا يصح الا اذا زالت اسباب فساده.

(1) اخرجه البخاري (الفتح 4/ 356 رقم 2143) واخرجه مسلم واللفظ له، زاد البخاري ومسلم في آخرا لحديث (فنهاهم رسولا لله صلىالله عليه وسلم عن ذلك) .

(2) اخرجه النسائي عن ايوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي صلىالله عليه وسلم قال: (السلف في حبل الحبلة ربا) ورواته كلهم ثقات أئمة اعلام ولا اعلم له علة.

(3) اخرجه البخاري ومسلم والنسائي ومالك والبهقي واحمد وابن ماجه ومالك.

(4) هذا جزء من حديث اخرجه البخاري في الفتح (4/ 429 رقم 2240) عن ابن عباس (من اسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت