فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 265

ففي هذا الحديث باع عروة شاة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون اذنه فلما أخبره اقره على ذلك، وهذا دليل جواز بيع الفضولي، وفي الحديث الاول نرى ابن حزام باع شاة الرسول صلى الله عليه وسلم واشترىله اخرى فاقره، ولو لم يكن ذلك جائزا لانكرعليه وأمره برد الصفقة.

يحرم على المسلم شراء شيء وهو يعلم انه اخذ من صاحبه بغير حق، لان اخذه بغير حق لا ينقل الملكية من يد مالكه فيكون شراؤه منه شراء ممن لا يملك، مع ما فيه من التعاون على الاثم والعدوان، وهكذا فالمسروق والمغصوب لا يملك سارقه او غاصبه بيعه، روى البيهقي ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (من اشترى سرقة وهو يعلم انهاسرقة فقد اشترك في اثمها وعارها) (1) .

…السلم هو بيع شيء موصوف في الذمة الى اجل بشئ معجل، ويسمى السلم والسلف، وهو ان يسلم عوضا حاضرا في عوض موصوف في الذمة الى اجل، أي ان يسلف مالا ثمنا لسلعة يقبضها بعد مدة لاجل معين، وينعقد بما ينعقد به البيع وبلفظ السلم والسلف، ويقال اسلم واسلف، ويعتبر فيه من الشروط ما يعتبر في البيع.

(1) اخرج الحاكم في المستدرك 2/ 35 عن مسلم بن خالد الزنجي عن مصعب بن محمد المدني عن شرحبيل مولى الانصارعن ابي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من اشترى سرقة وهو يعلم انها سرقة فقد اشترك في عارها واثمها. قال الحاكم: شرحبيل هذا هو ابن سعد الانصاري قد روى عنه مالك بنانس بعد ان كان سيء الراي فيه والحديث صحيح ولميخرجاه اه. قال الذهبي في تلخيصه الزنجي وشرحبيل ضعفاء اه. واخرجه البيهقي بنفسالاسناد 5/ 252 بلفظ: فقد اشرك) ثم رواه من طريق سليمان بن احمد الطبرانيعن علي بن عبد العزيز عن ابينعيم عن سفيان الثوري ن مصعببن محمد بمشرحبيل عن شيخ من اهل المدينة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من ابتاع سرقة …… .. الحديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت