الفضولي هو الذي يعقد لغيره دون اذنه، كما لو باع شخص بيتا لاخر فانه عقدصحيح غير لازم، ويتوقف لزومه على اجازة المالك او وليه، فان اجازه نفذ واذا لم يجزه بطل ودليل ذلك ما رواه ابو داود والترمذي عن حكيم ابن حزام ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ليشتري له اضحية بدينار وجاء بها وبالدينار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له (بارك الله لك في صفقتك) (1) وروى البخاري عن عروة البازقي انه قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدينار لاشتري له به شاة، فاشتريت له به شاتين بعت احداهما بدينار وجئته بدينار وشاة فقال لي بارك الله لك في صفقة يمينك) (2)
(1) اخرجه الترمذي 3/ 558 رقم 1257 عن ابي بكر بن عياش عن ابي صين ابن حبيب عنابي ثابت عن حكيم ابن حزام بمعناه وليس فيه (باركالله في صفقتك) وفي آخره وضح بالشاة وتصدق بالدينار،وقال الترمذي حديث جكيم ابن حزام لا نعرفه الا من هذا الوحه، وحبيب بن ابي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام. اخرجه ابو داود 9/ 241 رقم 3370 عن ابي حصين عن شيخ من اهل المدينة عن حكيم بن حزام ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معه بدينار يشتري له اضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى له اضحية بدينار وجاء بدينار الى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتصدق به النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له ان يبارك له في تجارته) وضعفه الخطابي والمنذري والبيهقي بأن في اسناده رجلا مجهولا. 0
(2) واخرج البخاري (الفتح 6/ 632 رقم 3642 عن سفيان ابن شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يتحدثون عن عروة ان النبي - صلى الله عليه وسلم - اعطاه دينار يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين فباع احداهما بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه. وكان لو اشترىالتراب لربح فيه) قال سفيان -يعني ابن عيينة - كان الحسنابن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه شبيب بن عروة فأتيته - يعني ان سفيان اتى شبيبا - فقال شبيب: اني لم اسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه والحسنبن عمارة متفق على ضعف حديثه، وشبيب لم يسمع الخبر من عروة وانما سمعهمنالحي. فالحديث بهذا ضعيف للجهل بحالهمم، لمن وجد له متابع عند احمد وابي داود والترمذي وابن ماجة من طريق سعيد بن زيدعن الزبير بنالخريت عن ابي لبيد قال: حدثني عروة البارقي فذكرالحديث بمعناه اه. ثم قال: ولهشاهد من حديث حكيم بن حزام اه.