يجب ان يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسا، فلو لم يقدر على التسليم الحسي كبيع الضال والمغصوب، فلا يصح البيع، لان المقصود من البيع الانتفاع بالمبيع وهو مفقود هنا، واما التسليم الشرعي كبيع الشيء المرهون بغير اذن المرتهن لأنه ممنوع من تسلمه شرعا، اذ لو جاز ذلك لبطلت فائدة الرهن، وهو الوثوق من سداد الدين بالعين المرهونة. قال صلى الله عليه وسلم (لا تشتروا السمك في الماء فانه غرر) رواه احمد عن ابي مسعود رضي الله عنه، فلو باع شخص آخر سمكا في الماء او طيرا في الهواء فلا يصح البيع اذ التسليم غير حسي. روى عمران بن الحصين مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن شراء السمك في الماءوانه غرر، وروى النهي عن ضربة الغائص) والمراد بضربة الغائص هو ان يقول الشخص الذي تعود الغوص في البحر لمن يريد ان يشتري: ما اخرجه في هذه الغوصة فهو لك بكذا من الثمن، ويدخل في هذا البيع الطير الذي لا يعتاد رجوعه الى محله.
الدين اما ان يباع لمن عليه الدين، واما ان يباع لغير من عليه الدين.
اما بيع الدين لمن عليه الدين بالنقد، فيصح بشرط تساوي الدين والنقد اذا كان الدين ثمنا (أي ان المدين كانت ذمته قد انشغلت بقيمة نقدية للدائن) لأن التفاضل يؤدي الى الربا، وبشرط ان يكون وقت سداد الدين حالا.
اما اذا كان ما في ذمة المدين ذهبا وباعه الدائن بفضة او بنقد غير الذهب فيمكن التفاضل ولكن يدا بيد.
اما بيع الدين لغير من عليه الدين بالنقد فينظر: فان كان الدين مالا من غير الثمنيات فيعتبر البيع هنا سلما أي ان المشتري يسلم صاحب الدين نقودا في دينه الذي من غير الثمنيات كأن يكون سيارة او ثلاجة مثلا.