فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 265

هي موافقة امر الشارع، وتطلق ويراد بها ترتيب اثار العمل في الدنيا، وتطلق كذلك ويراد بها ترتيب اثار العمل في الاخرة، فاستيفاء الصلاة لاركانها وشروطها عند المصلي والواقع تكون صحيحة، بمعنى مجزئة ومبرئة للذمة ومسقطة للقضاء، واستيفاء البيع جميع اركانه وشروطه يكون بيعا صحيحا، فنقول البيع صحيح بمعنى انه محصل شرعا للحكم واستباحة الانتفاع والتصرف في المملوك، اما ترتيب اثار العمل في الاخرة فيعني جصول الثواب، وهذا لا يبرز الا في العبادات، اما الصحة في المعاملات قتعني الحل، أي اباحة الانتفاع.

هو ما يقابل الصحة وهو عدم موافقة امر الشارع ويطلق ويراد به عدم ترتيب اثار العمل عليه في الدنيا، والعقاب عليه في الاخرة، بمعنى ان يكون العمل غير مجزئ ولا مبرئ للذمة ولا مسقط للقضاء، فالصلاة اذا ترك ركن من اركانها تكون صلاة باطلة، والشركة اذا فقد شرط من شروط صحتها تكون باطلة، كأن يضع شحصان مالا في مصرف بوصفهما شريكين مضاربين ثم يوكلان عنهما شخصا يشتغل في المال بالبيع والشراء والربح بينهما مناصفة فهذه شركة باطلة لانها لم تنعقد، اذ لم يحصل فيها ايجاب وقبول مع شريك بدن، والايجاب والقبول مع شريك بدن شرط في انعقاد الشركة ولذلك كانت باطلة، ويترتب على البطلان حرمة الانتفاع ويستحق عليها العقاب في الاخرة، و لذلك كانت للبطلان اثار في الدنيا ويترتب عليها اثار في الاخرة.

هو ما كان في اصله موافقا لامر الشارع ولكن وصفه غير المخل بالاصل هو المخالف لامر الشارع، ولا يتصور وجوده في العبادات وانما يتصور في المعاملات فقط، كبيع الحاضر لباد، فانه بيع فاسد لجهالة البادي السعر ويخير حين يرد السوق.

العزيمة هي ما شرع من احكام تشريعا عاما، والزم العباد العمل بها كالصوم وغسل العضو في الوضوء وعدم بيع الثمار قبل صلاحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت