فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 265

وقال الشافعي: العرية التي رخص الرسول صلى الله عليه وسلم ان قوما شكوا إليه ان الرطب يحضر وليس عندهم ما يشترونه به ذهب ولا ورق، وعندهم فضول تمر من قوت سنتهم، فرخص لهم الرسول ان يشتروا العرية بخرصها ثمرًا يأكلونه رطبًا) (1) وقال أيضًا العرية هي بيع الرطب خرصا على رؤوس النخل بمكيله تمرًا على الأرض في خمسة اوسق او اقل مع تعجيل القبض.

شرط جواز بيعه:

ان يكون المبيع من الرطب بما يساويه من التمر بعد جفاف الرطب وذلك عن طريق الخرص.

ان يتقابضا قبل ان يتفرقا.

بدو الصلاح للرطب وقت الشراء.

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ارخص في العرايا، والعرايا بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب) (2) وبيع الرطب بخرصه تمرًا عزيمة وان عبر عنها زيد بأنها رخصة، ومعنى رخص أباح لذلك يجوز ان يقاس عليها غيرها.

ثامنًا: بيع العربون

صفة بيع العربون ان يشتري شيئًا ويدفع جزءًا من ثمنه إلى البائع، فان نفذ البيع احتسب من الثمن، وان لم ينفذ أخذه البائع على انه هبة له من المشتري، وذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز هذا البيع مستدلين بحديث رواه ابن ماجة ان النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع العربون) (3) .

(1) ذكره الشافعي في الأم والمختصر بغير إسناد، وذكره البيهقي في المعرفة عن الشافعي معلقًا ايضًا، وقد انكره محمد بن داود على الشافعي، ورد عليه ابن سريج أنكاره ولم يذكر له إسناده، وقال ابن حزم لم يذكر الشافعي له إسنادا فبطل ان يكون فيه حجة راجع التلخيص 3/ 29 والأموال لأبي عبيدة 5859.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت (الفتح 4/ 390) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا ان تباع يخرصها كيلا) وأخرجه مسلم 3/ 1168 واحمد عن ابي هريرة 2/ 237.

(3) الحديث رواه احمد والنسائي وابو داود ومالك وابن ماجه والدارقطني والخطيب من طرق لا تخلو من ضعف (التلخيص 3/ 17، الاوطار 5/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت