فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 265

وذلك كما لو اكره شخص آخر بأن هدده بالقتل او السجن او الضرب المبرح على ان يبيعه سيارته مثلا فباعه اياها فالعقد فاسد لقوله تعالى: (لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم) (1) فدل على انه اذا لم يكن عن تراض لم يحل الاكل، وروى ابو سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (انما البيع عن تراض) (2) ولكن اذا اجازه المكره يصير صحيحا، لان المانع الذي هو عدم الرضا زال، والقاعدة تنص على انه (اذا زال المانع عاد الممنوع) ، واما المكره على امر واجب عليه فيصح بيعه، كما لو كان العاقد مدينا واجبره القاضي على بيع بعض ما يملك لسداد دينه.

الباب الثاني

في البيوع

(1) النساء 29

(2) رواه ابن ماجه عن ابي سعيد الخدري 2/ 736 رقم 2185 قال في مجمع الزوائد اسناده صحيح ورجاله موثوقون رواه ابن حبان في صحيحه اه. وذكره في فيض القدير ورمز له بالحسن واما في طبعة اخرى للجامع الصغير فرمز له بالضعف، ولا ادري من اين جاء الضعف، فهو عن عبد العزيز بن محمد (وهو الداروردي) وهو ثقة، واخرجه عبد الرزاق في المصنف 8/ 50 رقم 14264: اخبرني عبد الله بن محرر قال: اخبرني ثابت ابو الحجاج عن عبد الله بن ابي اوفى، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (البيع عن تراض والتخيير عن صفقة) واخرج ابن ابي شيبة في مصنفه 7/ 93 رقم 1464 قال: حدثنا ابو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا قاسم الجعفي عن ابيه عن ميمون بن مهران قال: قال رسولا للهصلى اللهعليه وسلم (البيع عن تراض الخيار عن صفقة ولا يحل لمسلم ان يغبن مسلما) وهذا الحديث مرسل لأن ميمونا تابعي ثقة من الطبقة الاولى، وقال بان حزم في المحلى 8/ 362 عن هذا الحديث انه من احسن المراسيل، وعن داود ن صالح (وهو ابن دينار النمار المدني) قال حرب: لا اعلم به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات عن ابيه صالح وقد وثق، وقال النسائي ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت