فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 265

البطلان في اصل اللغة سقوط الشيء لفساده، يقال بطل دم القتيل اذا ذهب دمه هدرا بلا ثأر ولا دية، ومنه قيل للشجاع بطل لانه يعرض دمه او دم منازله للبطلان. واما البطلان فقها فهو عدم صحة العمل ذي الاثر الشرعي، او عدم اكتساب التصرف الموجود الاعتباري في نظر الشرع، فما لا اعتبار لوجوده فهو كعدمه ووجود العقد حسا معناه صدور الايجاب والقبول او ما يقوم مقامهما، ووجود العقد الاعتباري هو كونه رابطة منعقدة تربط المتعاقدين بحقوق والتزامات رتبها الشرع على انعقاد هذه الرابطة بينهما فتسليم المبيع الى المشتري لكي يعتبر تنفيذا صحيحا لعقد البيع يجب فيه تسليم المبيع خاليا غير مشغول بحق لغير المشتري، فلو سلم البائع الوعاء المبيع من كيس ونحوه مشغولا باشيائه كان التسليم باطلا، فلا يترتب عليه حكمه، وهو انتقال ضمان المبيع الى عهدة المشتري بل يبقى البائع هو المسؤول الضامن لهلاك المبيع كأنه لا يزال في يده حكما دون تسليم لانه هو الشاغل له.

سبب البطلان: هو مخالفة التصرف لنظامه الشرعي في ناحية جوهرية.

العقد الباطل: هو العقد الذي ليس مشروعا بأصله او بركنه. والبطلان يمكن ان يتجزأ، وذلك كما لو جمع انسان بين ماله ومال موقوف فباعها صفقة واحدة صح البيع في ماله بحصته من الثمن وبطل في الموقوف.

البطلان يعني ان العقد من اساسه غير منعقد، اما الانفساخ فقد رفع العقد من اصله، فيكون الانفساخ مستندا باثر رجعي كما في هلاك المبيع قبل التسليم، وقد يقع غير مستند فيزول به الارتباط التعاقدي اعتبارا من وقت الانفساخ اما ما مضى فيبقى على حكم التعاقد كما في انفساخ الشركة والاجارة ونحوهما من العقود المستمرة، وليس للعقد الباطل اثر رجعي مثل عقد النكاح، فاذا عقب عقد النكاح الباطل دخول، فان المرأة تستحق به المهر، ويثبت به نسب الولد من الرجل وتجب فيه على المرأة العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت