والرخصة هي ما شرع من الاحكام تخفيفا لعذر مع بقاء حكم العزيمة ولم يلزم العباد العمل به، كالفطر للمريض والمسح على العضو المجروح والقعود في الصلاة عند العجز.
فالحكم المستثنى من عموم نص لا يعتبر رخصة، وكذلك الحكم المختص ببعض الحالات لانها حالات وليست اعذارا، فمثلا عدة المتوفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرة ايام، وعدة الحامل المتوفى عنها زوجها ان تضع حملها، فهذا الحكم مستثنى من ذلك فلا يكون رخصة، وبيع ما لم يقبض باطل وبيع الحيوان الذي لم يقبض صحيح فلا يكون رخصة، وعلى هذا فان السلم والعرايا والمساقاة وشبه ذلك من العقود عزيمة وليست رخصة، وكذلك جميع المباحات عزيمة وليست رخصة اما القول بانه عليه الصلاة والسلام (رخص في العرايا) (1) فالمراد بها المعنى اللغوي، وهو سهل عليكم، وكذلك تعتبر من العزائم يقاس عليها غيرها بخلاف الرخص فانه لا يقاس عليها.
(1) اخرجه البخاري في صحيحه عن زيد ثابت الفتح (4/ 390 رقم 2192) ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا ان تباع بخرصها كيلا واخرجه مسلم