العقود والتصرفات الشرعية تنشأ عن ارادة المتعاقدين فاذا تم العقد ترتب عليه آثاره الشرعية، ولكن الشارع هو الذي يرتب آثارا معينة على كل عقد من العقود، فالعقود اسباب لاحكام قصدها الله وناطها بها، فشرع البيع وجعله سببا لملك الاموال بطريق المعاوضة، والهبة سببا لملك المال تبرعا. فالشارع ينص على بعض العقود ويرتب عليها آثارها ولكن هل هذا التنصيص على بعض العقود يعتبر مانعا من انشاء غيرها من العقود وهل يستطيع العاقد ان يعدل من هذه الاثار بما يشترطه من شروط؟
او انه لا يستطيع ذلك لان الله حدد هذه الاثار وليس للعاقد دخل في ذلك؟
هناك من يقول ان الاصل في الشروط والعقود الحظر الا ما ورد الشرع به فلا يصح عقد او شرط الا ما اجازه نص او اجماع، ومعنى ذلك ان العاقد لا يستطيع انشاء عقد او اشتراط شرط ما لم يأذن به الله تعالى.
وهناك من يقول ان الاصل في العقود والشروط الجواز والصحة، فلا يحرم ويبطل من العقود والشروط الا ما دل على تحريمه او ابطاله نص من الكتاب والسنة او اجماع صحيح او قياس معتبر.