فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 265

كان الطعام يباع كيلًا وكان على الشخص إذا اشترى طعاما او باعه ان يكتاله وقد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم ان يبيع الشخص طعاما حتى يقبضه أولًا ممن كان قد اشتراه منه، ثم إذا باعه فعليه ان يكتاله مرة أخرى او ان يكتاله المبتاع الجديد، فعن جابر قال: (نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع وصاع المشتري) (1) رواه ابن ماجة والدار قطني، وعن عثمان قال: كنت ابتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بنوا قينقاع وابيعه بربح، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا عثمان إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت فكل) (2) رواه احمد والبخاري عنه بغير إسناد كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

استدل بهذه الأحاديث على ان من اشترى شيئًا مكايلة وقبضه ثم باعه إلى غيره لم يجز تسليمه بالكيل الأول حتى يكيله على من اشتراه ثانيًا وان في ذلك لحكمة وهي اطمئنان لنفس المشتري وقطع للمنازعة التي قد تنشأ عن إدعاء المشتري ان الكمية أقل مما قال البائع، ويقاس علي المكيل والموزون والمعدود أيضًا، فيجب وزن المبيع عند شرائه وعند بيعه وكذلك يجب عده ان كان من المعدودات عند الشراء وعند البيع قياسًا على المكيل.

ثالثًا: البيع على البيع

(1) رواه ابن ماجه وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى ابو عبد الرحمن الأنصاري، قال البيهقي في المجمع: وهو ضعيف، قال البيهقي: وقد روى من وجه آخر عن أبي هريرة وذكره، وقال أيضًا في (5/ 315) وقد روى ذلك موصلًا من اوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوى مع ما سبق من الحديث الثابت عن ابن عمر وابن عباس في هذا الباب وغيرهما 1 هـ، وفي الباب عن ابي هريرة عند البزار بإسناد حسن، وعن أنس وابن عباس عند ابن عدي بإسنادين ضعيفين جدًا كما قال الحافظ.

(2) مر تخريجه في الباب الثاني تحت رقم 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت