العقد هو الربط والاحكام والتقوية، ويقال عقد الحبلين أي ربط الواحد بالاخر، وجاء في المصباح المنير (عقدت الحبل عقدا فانعقد، والعقدة ما يمسكه ويوثقه، ومنه قيل عقدت البيع ونحوه، وعقدت اليمين وعقدتها بالتشديد، وتأتي بمعنى العهد، قال ابن عباس: ان المراد بالعقود العهود التي أخذها الله تعالى على عباده بالايمان له وطاعته فيما احل او حرم، قال الله تعالى(يا أيها الذين آمنوا اوفوا بالعقود) (1) وعن ابن زيد بن اسلم ان المراد بالعقود: العقود التي يتعاقدها الناس بينهم كعقد الايمان وعقد النكاح وعقد البيع ونحو ذلك. وجمع بعض المفسرين بين القولين فقالوا: ان المراد بها ما يعم جميع ما الزمه الله تعالى عباده، وعقد عليهم من التكاليف والاحكام الدينية وما يعقدونه فيما بينهم من عقود الامانات والمعاملات ونحوهما مما يجب الوفاء به فالعقد فيه معنى الاستيثاق والشد ولا يكون الا بين متعاقدين اما العهد فينفرد بهالواحد، لذلك فالعهد اعم من العقد اذ كل عقد عهد وليس كل عهد عقد، و العقد نوع من انواع التصرفات القولية التي تشمل العقود ذات الارادتين، فكل عقد تصرف وليس كل تصرف عقد، فالتصرفات ذات الارادة المنفردة ليست عقودا بالمعنى الشرعي، ولكن التصرفات ذات الارادتين هي العقود بالمعنى الشرعي لان العقد هو ارتباط بين ايجاب وقبول على وجه مشروع يظهر اثره في محله وهذا لا يتم الا بوجود طرفين.
(1) المائدة 1