فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 265

فساد العقد كبطلانه لا يرتفع باجازة احد العاقدين او كليهما، لانه ناشئ عن مخالفة نظام العقد، وليس لاحد ان يقر هذه المخالفة، بل يبقى العقد الفاسد مستحقا للفسخ ولو اجازة المتعاقدان.

ويمكن ان يزول الفساد بازالة سببه كما لو كان الفساد لشرط ممنوع مفسد فتخلي الطرفان عنه في مجلس العقد، وكذا لو كان الفساد لجهالة احد العوضين فعين الطرفان العوض فعندئذ يزول الفساد وينقلب العقد صحيحا والقاعدة هي (اذا زال المانع عاد الممنوع) .

هناك اسباب عامة لفساد العقود واسباب خاصة تقابل شروط الصحة في كل عقد، فشرط الصحة اذا لم يتحقق يكون سبب فساد، اما الاسباب الخاصة فيرحع في معرفتها الى شرائط الصحة في كل عقد، فالشيوع مثلا يفسد عقد البيع، واما الاسباب العامة لفساد العقود فمحصورة في ثلاثة:

اولا: الجهالة

وهي التي تؤدي الى نزاع مشكل، والنزاع المشكل هو الذي يتعذر حسمه لتساوي الطرفين فيه استنادا الى تلك الجهالة، وذلك كما لو باع شاة غير معينة من قطيع غنم، او تعاقد اثنان باجرة مجهولة، او اشترك اثنان او اكثر في شركة دون بيان كيفية توزيع الربح بينهم.

الجهات التي تتعلق بها الجهالة المفسدة هي

1 -الجهالة في المعقود عليه، كجهالة المبيع في عقد البيع، كما لو باع شاة غير معينة في قطيع غنم، وكجهالة المأجور في الاجارة، كما لو اجر شخص احد بيوته المختلفة من غير تعيين، وكجهالة الموهوب في الهبة.

2 -جهالة العوض في عقود المعاوضات المالية كجهالة الثمن في عقد البيع كما لو باع شحص سيارته لاخر دون بيان مقدار الثمن.

3 -جهالة الاجال في كل ما يجري فيه اجل ملزم، كجهالة المدة المتعاقد عليها في عقد الاجارة، كما لو تعاقد اثنان على ان يعمل احدهما عند الاخر كل يوم باربعة دنانير، ولم يحدد عدد الساعات لكل يوم، وكجهالة موعد استحقاق الثمن المؤجل في عقد البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت