وعلى ذلك فالسمسرة بمعناها المعروف بين التجار وبين الناس منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى اليوم حلال، وكسب أصحابها من الكسب الحلال واما السمسار الوارد في الحديث الصحيح نهي عنه، فهو خاص بالسمسار الخداع الذي يستغفل الناس لجهلهم بالسعر، أو لعدم معرفتهم السوق، أو لعدم خبرتهم بالبضاعة أو ما شاكل ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم أقر السمسرة بشكل عام باعتبارها عملًا من الأعمال التجارية، ونهى عن أنواع من السمسرة بينها بنوعها لعلة فيها وهي الخداع، كما أباح البيع بشكل عام ونهى عن أنواع معينة من البيع لعلة فيها، وإذا جرى تتبع الأحاديث الواردة فيها والتدقيق في معناها التشريعي يتبين ذلك بوضوح.