هو ان يضطر الإنسان لبيع ما في يده لدين عليه أو لضرورة ما، فيبيع ما يملكه بأقل من قيمته من أجل الضرورة فيكون البيع على هذا النحو جائز مع الكراهة لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (نهى عن بيع المضطر، وبيع الغرر، وبيع الثمرة قبل ان تدرك) (1) ولكن إيفاء الدين فرض والنهي في الحديث يتعارض مع الغرض فينصرف النهي إلى الكراهة.
10)بيع الإقالة:
من اشترى شيئًا ثم ظهر له عدم حاجته إليه، أو باع شيئًا ثم بدا له انه محتاج إليه، فلكل منهما ان يطلب الإقالة وفسخ العقد، وقد رغب الإسلام فيها ودعا إليها وروى ابو داود وابن ماجه عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته) (2) .
(1) أخرجه أبو داود بنفس اللفظ وزيادة في أوله، وأخرجه ابن حزم في المحلى من طريق سعيد بن منصور ناهشيم انا صالح بن رستم ناشيخ من بني تميم قال: فذكره قال ابن حزم وبه (يعني بنفس الإسناد) إلى هشيم من كوثر بن حكيم عن محكول قال: بلغني عن حذيفة أنه حدث عن رسول الله حديث وفيه: ألا ان بيع المضطرين حرام) وأعلها ابن حزم بالإرسال. قال البيهقي روى من أوجه عن علي وابن عمر وكلها غير قوية قال ابو زرعة: كوثر بن حكيم الكوفي ضعيف، وقال ابن معين وليس بشيء وقال احمد بن حنبل أحاديثه بواطيل ليس بشيء وقال الدارقطني وغيره متروك.
(2) أخرجه أبو داو وابن ماجة والحاكم في المستدرك، وهو عندهم بدون لفظ بيعته، قال الحاكم وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأخرجه ابن حيان في صحيحه، وفي أحد لفظيه، من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة) وصححه ابن حزم.