والإقالة فسخ لا بيع ولا يثبت فيها خيار المجلس ولا خيار الشرط ولا شفعة فيها لأنها ليست بيعًا، وإذا انفسخ العقد رجع كل من المتعاقدين بما كان له فيأخذ المشتري الثمن ويأخذ البائع العين المبيعة، وإذا تلفت العين المبيعة أو مات العاقد أو زاد الثمن أو نقص فإنها لا تصح.
11)بيع التلجئة:
إذا خاف إنسان اعتداء ظالم على ماله فاتفق مع شخص آخر ان يبيعه عقاره بيعًا صوريًا، فكتب له سند بيع وأشهد عليه أو عقد العقد بحضور الشهود، ثم أنه بعد زوال الخوف من اعتداء الظالم اراد ان يستعيد المبيع فعلى المشتري ان يوفيه إليه في الحال وإلا أتم عند الله لان العقد الصوري لا يعتبر عقدًا فهو باطل في حقيقته ولكنه عقد صحيح في صورته، فإذا انكر المشتري صورية العقد وترافعا إلى القاضي يحكم به للمشتري لأن العقد مستوف شروطه وأركانه، وعلى البائع البينة، ولا يحكم له بالمبيع إلا بالبينة.
12)المرتب مدى الحياة:
لهذه المعاملة عدة صور ولان بعض صورها يدخل في موضوع البيع أوردناها هنا:
قد يكون لشخص ما بيت يستفيد منه صاحبه دخلًا، ولكنه يخشى ان يصاب البيت بحريق أو زلزال أو أي سبب من أسباب الدمار أو الخراب فيبيع البيت من شخص دون ان يأخذ ثمن البيت، ولكن في مقابل ان يدفع المشتري مرتبًا للبائع طوال حياته، فالمشتري يقارن بين دخل البيت من جهة وبين المرتب الذي سيلتزم به للبائع فان وافق على البيع التزم بما أراده البائع وهو"المرتب مدى الحياة".
وقد يوصي شخص بثلث ماله لآخر على ان يدفع الموصي له مرتبًا مدى الحياة للموضي، مقابل الوصية.
البيع في الحالة الأولى فاسد لأنه باع البيت بالتقسيط، وبيع البيت بالتقسيط جائز، لكن عدد الأقساط مجهولة لان عددها مربوط بعمر البائع ولا يعلم العمر إلا الله سواء كانت الأقساط شهرية أو سنوية.