فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 265

مهما تعددت وتنوعت معاملات الصرف فإنها لا تخرج من بيع نقد بنقد من جنس واحد، وبيع نقد بنقد من جنسين مختلفين وهي اما حاضر بحاضر او ذمة بذمة ولا يكون بين حاضر بذمة مطلقًا، وإذا تمت عملية الصرف واراد أحدهما الرجوع بها لا يصح متى تم العقد والقبض إلا ان يكون هناك غبن فاحش او عيب فإنه لا يجوز فإذا وجد احد المتابعين فيما اشتراه عيبًا فإنه لا يجوز فإذا وجد احد المتبايعين فيما اشتراه عيبًا بان وجده مغشوشًا كان يجد في الفضة نحاسًا او يجد الفضة سوداء، فله الخيار بين ان يرد او يقبل إذا كان بصرف يومه او بنفس السعر الذي صرف به، وهذا يعني ان الرد جائز ما لم ينقص قيمة ما أخذه من النقد عن قيمته يوم اصطرفا، فان قبله جاز البيع وان رده فسخ البيع، فإذا اشترى ذهبا من عيار 24 بذهب من عيار 24 ووجد أحدهما الذهب الذي أخذه من عيار 18 فإنه يعتبر غشا وله الخيار بين ان يرد او يقبل بصرف يومه ولو اراد من استبدال الذهب بالذهب قبول النقد بعينه على ان يأخذ منه ما نقص من ثمنه بالنسبة لعيبه لا يجوز لحصول الزيادة في احد العوضين وفوات المماثلة المشترطة في الجنس الواحد، وإذا كان على رجل دين مؤجل فقال لغريمه ضع عني بعضه واعجل لك بقيمته لم يجز لأنه بيع معجل بمؤجل بغير مماثلة، فكانه باعه دينه بمقدار اقل منه حاضرًا فصار التفاضل موجودًا فكان ربا، وكذلك إذا أراده الذي له الدين فقال له اعطيك عشرة دراهم وتعجل لي المائة التي عليك لا يجوز لوجود التفاضل فهو ربا، قال صلى الله عليه وسلم (والذهب بالذهب والفضة بالفضة يدا بيد عينا بعين مثلا بمثل فما زاد فهو ربا) (1)

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي سعيد ولفظه هكذا التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يدا بيد عينا بعين مثلًا بمثل فمن زاد فهو ربا، ثم قال: كذلك يكال ويوزن أيضًا، وصححه، وتعقبه الذهبي قال: حيان (يعني عبيد الله العدوي) فيه ضعف وليس بالحجة 2/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت