فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 265

هي البيوع التي لا يلتزم البائع بالتسليم الناقل للملكية، ولا يلتزم المشتري بدفع الثمن إلا بعد أجل يحل في يوم معين يسمى يوم التصفية. وهذا عام سواء أكان ذلك في أسواق الأوراق المالية أم البضائع أم النقود. مثال ذلك: إذا تعاقد شخص على ان يبيع أوراقا مالية، او بضائع لا يملكها وقت البيع اعتمادًا على أنه يستطيع ان يحصل عليها وقت التسليم من السوق -وهذا ما يسمى بالبيع على المكشوف - فالبائع والمشتري تنصرف نيتهما إلى المضاربة (المقامرة) والمضاربة إنما تكون على مجرد دفع الفروق بين الأسعار، وذلك ان البائع يبيع بيعًا آجلًا، كان يبيع مائة سهم بسعر السهم عشرة دنانير، ويكون معتمدًا على ان سعر السهم سيهبط يوم التسليم إلى تسعة دنانير، والمشتري اشتري هذه الأسهم بسعر السهم عشرة دنانير معتمدًا أيضًا على ان سعر السهم سيصعد يوم التسليم إلى أحد عشر دينارًا. فالمشتري يضارب على الصعود والبائع يضارب على الهبوط، وعند حلول يوم التسليم قد يتحقق أمل البائع فيهبط السعر إلى تسعة دنانير، و يتقاضى الثمن على أساس ان السهم عشرة دنانير، بل يقتصر على تقاضي الفرق من المشتري اما إذا تحقق أمل المشتري فيصعد السهم بسعره إلى أحد عشر دينارًا وعند ذلك يكون المشتري هو الذي يتقاضى الفرق من البائع وهو مائة دينار عن الأسهم المائة.

ملاحظات على هذا البيع:

البائع يبيع ما لا يملك ولا يقبض ثمن المبيع.

المشتري يشتري أثمانًا غير ثابتة القيمة بأثمان ثابتة من غير ما قبض ولا دفع.

لا يملك المشتري التصرف فيما اشترى خلال الفترة المؤجلة فتفوته كل فرصة سانحة للربح، وذلك لان المبيع لم ينتقل إلى ملكيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت