اما الأسهم فهي التي تمثل رأس مال شركة من الشركات المساهمة، فكل سهم يمثل جزءًا من رأس مال الشركة، وإذا أرادت شركة ان تزيد رأس مالها تصدر أسهمًا جديدة، فمن اشترى أسهمًا صار شريكًا فيها بنسبة أسهمه إلى مجموع الأسهم ولكن الشركة أحيانًا تصدر سندات بدل الأسهم، ذلك أنها تقارن بين إصدار الأسهم وإصدار السندات، فإذا وجدت ان السند بفائدة يحقق للمساهمين ربحًا أكثر أصدرت سندات وإذا وجدت ان الأسهم تحقق ربحًا أكثر أصدرت أسهمًا، لان الشركة تنظر بتفكير ربوي معاصر، وقد تكون السندات لوقت قصير فيعاد القرض ويبقى عدد الأسهم كما هو فالفرق بين الأسهم والسندات هو ان السندات قرض ربوي والأسهم جزء مشاع في الشركة والسؤال الذي يرد الان هو هل شراء الأسهم من البورصة حرام أو حلال؟ وللإجابة على ذلك ينظر إلى الشركة المصدرة لهذه الأسهم، فان كانت الشركة مكونة وفق شروط الشركة في الإسلام، وعندما يشتري شخص سهمًا منها يصبح شريكًا وفق ِشروط الشركة في الإسلام أيضا، ويكون معروفًا للشركاء ومرضيا عنه من قبلهم وله حق التصرف مثلهم - ولكن مثل هذه الشركات غير موجودة الان في الواقع - حتى وان كانت شركات مساهمة محدودة. فإذا وجدت شركات بهذه الشروط جاز شراء أسهمها وان كان هذا حكم على واقع متخيل في الذهن - وما عدا ذلك فلا يجوز شراؤه أبدًا وبكون حرامًا، فقد تكون الشركة مصنع خمور او تجارة خمور، فمن اشترى سهمًا منها أصبح تاجر خمور وقد تكون الشركة لإنشاء بنك ربوي فمن اشترى سهمًا أصبح مرابيًا، وعلى رأي من يجيز الشركات المساهمة التي طبيعة أعمالها حلال كشركات النقل البحري او شركة النسيج مثلًا، فان مثل هذه تضع فائض أموالها في البنوك الربوية تستثمرها فالمشتري لسهم منها سيكون من كسبه هذا الجزء من الربا، ومعنى هذا ان الأسهم في البورصة يحرم التعامل فيها، الشراء والبيع والحيازة.
البيوع الآجلة في البورصة: