اما السندات فهي عبارة عن قروض طويلة الأجل او قصيرته، ومضمونة من الجهة التي أصدرتها. فالشركة المساهمة عادة تخرج الزيادة الربوية للمقرضين قبل تقسيم أرباح الشركة على المساهمين، وإذا لم تربح الشركة أخرجت هذه الزيادة الربوية او ما يسمى بأرباح السندات من أصل رأس مال الشركة، وإذا أفلست الشركة لا يأخذ المساهمون من موجوداتها شيئًا إلا بعد ان يستوفى الدائنون ومنهم أصحاب السندات ديونهم. وإذًا فلا خلاف في ان السندات عبارة عن قرض بزيادة في مقابل الزمن، وهذا هو ربا الديون الذي حرمه الله. فالبورصة عندما تبيع سندات إنما تبيع قروضًا ربوية، ومادام السند له فائدة محددة مقابل الزمن بالقيمة الاسمية، فهذه الزيادة الربوية تجعل السند قرضًا ربويًا، وما دام قرضًا ربويًا فلا يحل بيعه ولا شراؤه ولا تملكه ولا إصداره وكل من تعامل به فقد أذن بحرب من الله ورسوله.