فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 265

قد تكون السلعة التي يراد بيعها تحت يد البائع وقت التعاقد، وبعد إبرام الاتفاق يتسلمها التاجر المشتري حقيقة، إلا ان الثمن يتأخر تحديده للوقت الذي يريده البائع ويقبله المشتري، وإلا صار تعيينه بسعر السوق في آخر يوم للفترة التي قد اتفق على تحديد السعر فيها.

الحكم الشرعي في عمليات هذه البورصات:

بيع السلع المؤجل تسليمها يعتبر في الفقه الإسلامي سلمًا وسلفًا، فلا بد من شيء يتسلفه أحد المتعاقدين ولا يمكن ان يكون هذا الشيء إلا الثمن مادام الشيء المسلم فيه مؤجلًا، وحتى يكون البيع صحيحًا لا بد ان تتوفر فيه شروط السلم بحيث يكون المبيع معروف الجنس والصفة والقدر ومحددًا لأجل وان يتم تسليم الثمن في مجلس العقد، فلو تفرق المتعاقدان قبل تسليم الثمن يعتبر العقد باطلًا.

اما الصورة التي نحن بصددها وهي (البيع ثم التسليم الآجل) فالمبيع فيها مؤجل والثمن كذلك فإذا تفرق المتعاقدان قبل قبض رأس مال السلم يكون افتراقًا عن دين بدين وهذا منهي عنه لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ -النسيئة بالنسيئة - وإذا قبض جزء من رأسمال السلم صح البيع بقدر هذا الجزء، وإذًا فالبيع في هذا الضرب من عمليات البورصة بيع باطل يحرم التعامل به.

واما الضرب الثاني وهو البيع آجلًا والتسليم عاجلًا فجائز سواء كان السعر معلومًا وقت العقد او يحدد بسعر سوق العقود في يوم معين، وذلك لان بيع العاجل بسعر معلوم جائز ولا شيء فيه، واما بيع العاجل بثمن يحدد بزمن معين برضى المتعاقدين فجائز أيضًا، قياسًا على صحة عقد النكاح بمهر المثل.

بورصة الأوراق المالية

يباع في هذه البورصة السندات والأسهم التي تصدرها الحكومة وبعض الهيئات والشركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت