ونؤكّد في نهاية المطاف بأن الأزمات لا يكون تجاوزها إلا بعزيمة الأمّة، ولرب همّة أحيت أمّة، وقبل كل ذلك ينبغي أن تكون هذه العزيمة نابعة من الاستعانة بالله حتى يكتب لها الفلاح والنجاح، وفي نهاية المقام تتحقق الخيريّة لهذه الأمّة إذا اتصلت بمنهجها، وسعت بكل ما تملكه من مقوّمات إلى جعله واقعا في حياة المسلمين وتطويرا لمستقبلهم.
إن تفعيل مبدأ الشورى على أرض الواقع لتجاوز هذه الأزمة الحاليّة لا بد أن يستند في أوّل المقام إلى غرس للوعي بأهمّيته لدى الحاكم والمحكوم، وقبل كل ذلك كما ذكرنا يقع على المفكّرين دور في إبراز المنهجيّة المناسبة والمنطلقة من الشريعة الإسلاميّة لتفعيل هذا المبدأ، وهنا فقط سيتحقق التجاوز لهذه الأزمة في واقعنا المعاصر.