الحاكم لا يتّبعها أو يلتزم بها؟).
ويقول الشيخ محمّد الغزالي (رحمه الله) : (وليس الأمر عبثا صبيانيا ... استشر الناس ثم خذ رأيا بعد ذلك لا تلتفت فيه إلى آراء الناس ... إن الشورى التي لا تلزم من ينفّذونها شورى لا قيمة لها، وهي نوع من العبث أو اللعب، فالشورى الناقصة شورى مزوّرة مرفوضة) .
ويقول الجصّاص (رحمه الله) في تفسيره (أحكام القرآن) : (لو أنّه كان معلوما عندهم - أي أهل الشورى - أنّهم إذا استفرغوا مجهودهم في استنباط ما شوروا فيه، ثم لم يكن ذلك معوّلا عليه لم يكن لذلك تطييب لنفوسهم، ولا رفع لأقدارهم، بل فيه إيحاشهم وإعلامهم بأن آرائهم غير مقبولة ولا معوّل عليها) [1] . (23)
(1) د. مهدي فضل الله، الشورى - طبيعة الحاكمية في الإسلام، مرجع سبق ذكره، ص 145.