فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 450

الحديث وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة وقال مكي بن أبي طالب وأما من ظن أن قراءة هؤلاء القراء السبعة وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي هي الأحرف السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطًا عظيمًا قال ويلزم من هذا أن ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الأئمة ووافق خط المصحف العثماني لا يكون قرآنًا وهذا غلط عظيم إذ لا شك أن هذه القراءات السبع مقطوع بها من عند الله تعالى وهي التي اقتصر عليها الشاطبي وبالغ النووي في أسئلته حيث قال لو حلف إنسان بالطلاق الثلاث إن الله قرأ القراءات السبع لا حنث عليه ومثلها الثلاث التي هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف وكلها متواتر تجوز القراءة به في الصلاة وغيرها واختلف فيما وراء العشرة وخالف خط المصحف الإمام فهذا لا شك فيه أنه لا تجوز قراءته في الصلاة ولا في غيرها وما لا يخالف تجوز القراءة به خارج الصلاة وقال ابن عبد البر لا تجوز القراءة بها ولا يصلى خلف من قرأ بها وقال ابن الجزري تجوز مطلقًا إلاَّ في الفاتحة للمصلي أنظر شرح العباب للرملي والشاذ ما لم يصح سنده نحو لقد جاءكم رسول من أنفسكم بفتح الفاء وإنما يخشى الله من عباده العلماء برفع الله ونصب العلماء وكذا ما في إسناده ضعف لأن القرآن لا يثبت إلاَّ بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء وافق الرسم أم لا (قال مكي) ما روي في القرآن ثلاثة أقسام قسم يقرأ به ويكفر جاحده وهو ما نقله الثقات ووافق العربية وخط المصحف وقسم صح نقله عن الإجلاء وصح في العربية وخالف لفظه الخط فيقبل ولا يقرأ به وقسم نقله ثقة ولا وجه له في العربية أو نقله غير ثقة فلا يقبل وإن وافق خط المصحف فالأول كملك ومالك والثاني كقراءة ابن عباس وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة واختلف في القراءة بذلك فالأكثر على المنع لأنها لم تتواتر وإن ثبتت بالنقل فهي منسوخة بالعرضة الأخيرة ومثال الثالث وهو ما نقله غير ثقة كثير وأما ما نقله ثقة ولا وجه له في العربية فلا يكاد يوجد (وقد وضع السلف) علم القراءات دفعًا للاختلاف في القرآن كما وقع لعمر بن الخطاب مع أبي بن كعب حين سمعه يقرأ سورة الفرقان على غير ما سمعها هو من النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه ومضى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد أن يقرأ فقرأ كل واحد ما سمعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هكذا أنزل ولا شك أن القبائل كانت ترد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان يترجم لكل أحد بحسب لغته فكان يمد قدر الألف والألفين والثلاثة لمن لغته كذلك وكان يفخم لمن لغته كذلك ويرقق لمن لغته كذلك ويميل لمن لغته كذلك وأما ما يفعله قراء زماننا من أن القارئ كل آية يجمع ما فيها من اللغات فلم يبلغنا وقوعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه قاله الشعرواي في الدرر المنثورة في بيان زبدة العلوم المشهورة وينبغي للقارئ أن يقطع الآية التي فيها ذكر النار أو العقاب عما بعدها إذا كان بعدها ذكر الجنة ويقطعها أيضًا عما بعدها إن كان بعدها ذكر النار نحو قوله وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار هنا الوقف ولا يوصل ذلك بقوله الذين يحملون العرش ونحو يُدخل من يشاء في رحمته هنا الوقف ولا يوصله بما بعده ونحو واتقوا الله إن الله شديد العقاب هنا الوقف ولا يوصله بما بعده من قوله للفقراء ونحو قوله في التوبة والله لا يهدي القوم الظالمين هنا الوقف فلا يوصله بما بعده من قوله الذين آمنوا وهاجروا وكذا كل ما هو خارج عن حكم الأول فإنه يقطع. قال السخاوي ينبغي للقارئ أن يتعلم وقف جبريل فإنه كان يقف في سورة آل عمران عند قوله قل صدق الله ثم يبتدئ فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا والنبي صلى الله عليه وسلم يتبعه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقف في سورة البقرة والمائدة عند قوله تعالى (فاستبقوا الخيرات) وكان يقف على قوله سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق وكان يقف قل هذه سبيلي أدعو إلى الله ثم يبتدئ على بصيرة أنا ومن اتبعني وكان يقف كذلك يضرب الله الأمثال ثم يبتدئ (للذين استجابوا لربهم الحسنى) وكان يقف والأنعام خلقها ثم يبتدئ لكم فيها دفء وكان يقف أفمن كان مؤمنًا كمن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت