(وحكى) عن الجد الشيخ محمد أنَّه كان مؤذنًا بالشافعيِّ وكان متزوجًا بثلاث واحدة في الشافعيَّ وواحدة في طولون وواحدة في زاوية البقلي في المنوفية وكان يقرأ في كل يوم ختمةً كاملةً وهو يشتغل في الحياكة و يقرئ أولاد صنجق في القاعة ولم يذهب إلى بيت صنجق ولا مرة
(وحكى) عن الجد الأعلى أعني الشيخ عبد الكريم أنَّه حجَّ سنةً مع شيخه وأستاذه سيدي أحمد بن عثمان الشرنوبي صاحب الكرامات الظاهرة من جملة الفقراء فتاه الجد عن طريق الحجِّ ثلاث ليال لم يدر أين يتوجه فسار في الجبال ثم وجد جملًا صغيرًا عريانًا باركًا فركبه فقام بسرعة كالطير إلى أن جاء لمقدم الحج وبرك فضربه ضربًا شديدًا ليقوم فلم يتحرك فتركه فلمَّا قدم على الأستاذ قال لتلامذته سلِّموا على أخيكم الشيخ عبد الكريم الذي علقته ألف وأرى جماعته أثر الضرب على أضلاعه سامح الله الجميع وغفر لهم من فيض جوده العميم وأسكن الله الجميع بحبوحة جنات النعيم أنَّه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وإنما ذكرت هؤلاء الثلاثة تحدثًا بنعمة الله مولى الموالي واقتداء بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه تعلموا من أنسبائكم ما تصلون به أرحامكم والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأميّ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا إلى يوم الدين
* (فائدة) * تتعلق بمعاني ألفاظ القرآن على حروف المعجم مختصرة من تأليف الشيخ إسماعيل النيسابوري تغمده الله برحمته آمين
(الم) ألف الله ولام جبريل وميم محمد صلى الله عليه وسلم
(إذ) تكون بمعنى قد كقوله وإذ قال ربك وتكون بمعنى إذا كقوله ولو ترى إذ فزعوا وتكون بمعنى حين كقوله إذ تبرأ الَّذين اتبعوا من الَّذين اتبعوا
(أمة) تكون بمعنى العصبة كقوله ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وتكون بمعنى الملة كقوله كان الناس أمة واحدة كنتم خير أمة أخرجت للناس وتكون بمعنى السنين كقوله في هود إلى أمة معدودة وتكون بمعنى الجماعة كقوله أن تكون أمة هي أربى من أمة وتكون بمعنى الإمام كقوله إنَّ إبراهيم كان أمة قانتًا لله وبمعنى السُّنَّة كقوله إنَّا وجدنا آبائنا على أمة
(امرأة) عمران اسمها حنَّة وامرأة سعد بن ربيعة اسمها خولة قال تعالى وإن امرأة خافت من بعلها وقيل هي امرأة رافع بن خديج وامرأة إبراهيم عليه السلام واسمها سارة وامرأة العزيز واسمها زليخا و بلقيس وبنتا شعيب واسمهما صفوراء وصفيراء وامرأة فرعون واسمها آسية بنت مزاحم والمرأة التي أرادت تزويج النبي صلى الله عليه وسلم وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي واسمها ميمونة وامرأة نوح عليه السلام واسمها باعلة وامرأة لوط عليه السلام واسمها واهلة والحادية عشر امرأة أبي لهب واسمها جميلة ولم تذكر امرأة في القرآن باسمها إلاَّ مريم في أربعة وثلاثين موضعًا
يهب لمن يشاء إناثًا وهو لوط ويهب لمن يشاء الذكور وهو إبراهيم أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا وهو محمد صلى الله عليه وسلم ويجعل من يشاء عقيمًا وهو يحيى بن زكريا عليه السلام
(البر) يكون بمعنى الاتباع كقوله أتأمرون الناس بالبر ويكون بمعنى الطاعة كقوله ليس البر أن تولوا وجوهكم ويكون بمعنى الجنة كقوله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
(البيت) يطلق على الكعبة ويطلق على بيت إبراهيم كقوله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ويطلق على بيت محمد صلى الله عليه وسلم كقوله إنَّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطلق على سفينة نوح كقوله ولمن دخل بيتي مؤمنًا ويطلق على البيت المعمور
(البعل) الزوج كقوله و بعولتهن أحق بردهن ويطلق على الصنم كقوله أتدعون بعلًا وهو صنم طوله ثلاثون ذراعًا له أربعة أوجه وجه أمام ووجه خلف ووجه يمين ووجه شمال