فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 450

والاختراع ولذلك صار مضافًا إليهم وموقوفًا عليهم إضافة تمسك ولزوم واتباع لا إضافة استنباط ورأى واختراع بل كان بإعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه فعنه أخذوا رؤوس الآي آية آية وقد أفصح الصحابة بالتوقيف بقولهم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا العشر فلا نتجاوزها إلى عشر أخر حتى نتعلم ما فيها من العلم والعمل وتقدم أن عبد الله بن عمر قام على حفظ سورة البقرة ثمان سنين أخرجه مالك في موطئه وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصًا من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس حيث قال له اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل قال ابن عباس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأيت جبريل لم يره خلق الأعمى إلاَّ أن يكون نبيًا ولكن يكون ذلك في آخر عمرك

(التنبيه الحادي عشر) أول من اقتصر على جمع قراءة السبعة المشهورين أثناء المائة الرابعة أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد واختلاف القراء اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض فإن هذا محال أن يكون في كلام الله تعالى وهو إما في اللفظ فقط والمعنى واحد وأما فيهما مع جواز اجتماعهما في شيء واحد واختلافهما معًا مع امتناع جواز اجتماعهما في شيء واحد بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد فالأول كالاختلاف في الصراط والثاني نحو مالك بالألف وملك بغيرها والثالث نحو وظنوا أنهم قد كذبوا مشددًا ومخففًا فمعنى المشدد أن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم ومعنى المخفف أن الرسل توهموا أن قومهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به فالظن في الأولى يقين وفي الثتنية شك والضمائر الثلاثة للرسل فكل قراءة حق وصدق نزلت من عند الله نقطع بذلك ونؤمن به

(التنبيه الثاني عشر) قد أربعة من الصحابة الآي عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وعائشة ونقله عنهم التابعون فمن أهل المدينة عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ومن أهل مكة عطاء بن أبي رباح وطاووس ومن أهل الكوفة أبو عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم النخعي ويحيى بن نصير وثاب ومن أهل البصرة الحسن البصري وابن سيرين ومالك بن دينار وثابت البناني وأبو مجلز ومن أهل الشأم كعب الأحبار فكان هؤلاء لا يرون بأسًا بعدّ الآي وروى أن عليًا عدّ ألم آية وكهيعص آية وحم آية وكذا بقية الحروف أوائل السور فهي عنده كلمات لا حروف لأن الحرف لا يسكت عليه ولا ينفرد وحده في السورة وقد يطلق الحرف على الكلمة والكلمة على الحرف مجازًا فما عدّه أهل الكوفة عن أهل المدينة ستة آلاف آية ومائتا آية وسبع عشرة آية ثم عد ثانيًا ستة آلاف آية ومائتي آية وأربع عشرة آية وعده المكيون ستة آلاف آية ومائتي آية وتسعة عشر آية وعده الكوفيون ستة آلاف آية ومائتي آية وثلاثين وست آيات وعده البصريون ستة آلاف ومائتين وأربع آيات وأما عدد كلمه وحروفه على قول عطاء بن يسار فسبعة وسبعون ألفًا وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة وحروفه ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألفا وخمس عشر حرفًا وقال ابن عباس حروف القرآن ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفًا فحروف القرآن متناهية ومعانيها غير متناهية (وفي الجامع الصغير ) ) القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف. فمن قرأه صابرًا محتسبًا كان له بكل حرف زوجان من الحور العين طس عن عمر قال أبو نصر غريب الإسناد والمتن.

أول من جمع الناس في القرآن على حرف واحد ورتب سوره عثمان بن عفان وأول من نقطه أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان وعدد نقطه مائة ألف وخمسون ألفًا وإحدى وخمسون نقطة وعدد جلالاته ألفان وستمائة وأربعة وتسعون وليس الاختلاف في عدد الحروف اضطرابًا في عدها بل هو إما باعتبار اللفظ دون الخط لأن الكلمة تزيد حروفها في اللفظ والشارع إنما اعتبر رسمها دون لفظها لقوله في الحديث اقرؤوا القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت