فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 86

الآباء قبل غيرهم؟ تكليف مشترك يتوجه إلى الآباء قبل غيرهم، الأم في بيتها يتوجه إليها الخطاب بالبلاغ؛ لهذا نقول: البلاغ على أنواع: بلاغ -على ما تقدم- للعلم بلا إفهام لمن لم يحسن الفهم، وبلاغ للعلم بالفهم لمن أحسن الفهم، وكلما كان الإنسان أعلم كان البلاغ عليه أوجب من جهة تبليغ دين الله سبحانه وتعالى للناس وأداء الأمانة.

ولهذا نقول: إن البلاغ من الأمور المهمة، ومن وجوه البلاغ الحديثة في سماع تسجيل الصوتيات نشرها، ربما الإنسان لا يؤتى علمًا ولا معرفة، لكن وفقه وأعانه الله عز وجل على تسجيل الصوتيات ونشرها للناس، كذلك طباعة الكتب ونشرها للناس، وملصقات الحديث النبوي ونشرها بين الناس، كذلك أيضًا خاصة في الوسائل الحديثة في الانترنت وغير ذلك، نشر الأحاديث والصوتيات والدروس والمحاضرات والأذكار وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، هو لم يؤت علمًا لكن استطاع أن ينشر، بلغ هذا (فرب مبلغ أوعى من سامع) ، ربما يصل إلى شخص يستنبط منها حكمًا ينفع الله عز وجل به الناس، ويستخرج من الأحكام والآداب ما لا يوجد عنده.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

العلم يسبق القول والعمل، وكلما كان الإنسان عالمًا بالشيء وحقيقته كان أكثر ثباتًا عليه، وأعظم خشية لله عز وجل، ومن أراد الله له الخير فقهه في الدين وأحكامه، وهذا لا ينال إلا بالرحلة إلى العلماء والحضور لمجالسهم والاجتهاد، ثم بعد ذلك يقوم بإرشاد الناس وتعليمهم بالوسائل المختلفة سواء كان بالمقروء أو المسموع، وأن يراعي في ذلك اليسر والرحمة بالناس، وينبغي للعالم أن يسأل الله التوفيق والزيادة في العلم حتى يوفق إلى الخير.

... باب العلم قبل القول والعمل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت