تشريعًا، ولا تأتي بتشريع، ولكن هي مجرد رؤيا تكون فيها تطمين أو فضل أو كرامة للإنسان.
قال رحمه الله:[باب كتابة العلم [.
... شرح حديث علي: (لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم ... )
قال رحمه الله: [حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، قال قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر] .
وهذا فيه إشارة إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحض أصحابه على الكتابة، ولكن النهي الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام عن الكتابة؛ حتى لا يختلط بالقرآن، فيظن الناس أن هذا قرآنًا فيضعونه ضمن سور القرآن، ولكن لما حفظ القرآن ودون كان هناك من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من يكتب، أو من علم النبي عليه الصلاة والسلام منه أنه يفصل بين القرآن وكلامه عليه الصلاة والسلام، وهذا من الاحتراز للدين، والإجلال والتعظيم لكلام الله سبحانه وتعالى من أن يدخل ما ليس فيه، ولو كان عظيمًا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لمنزلة كلام الله وعلو شأنه ومرتبته.
وقوله هنا: (فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل) يعني: ما أخذتها عن النبي عليه الصلاة والسلام، المراد بالعقل: هو ما يجب على عاقلة الإنسان من الديات مما يأتي، مثلًا: من دية القتل أو غير ذلك، قال: (وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر) يعني: أحكام هذه المسائل.
... شرح حديث أبي هريرة: (إن الله حبس عن مكة القتل ... )
قال رحمه الله: [حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: (أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فركب راحلته فخطب فقال: إن الله حبس عن مكة القتل أو الفيل شك أبو عبد الله، وسلط عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولم تحل لأحد بعدي، ألا وإنها