من البلد الفلانية، ونحو ذلك حتى يسكن الإنسان ويطمئن إليه.
طبعًا ما يتعلق بالمسائل العلمية المتضمنة للأحاديث الواردة، فثمة مسائل علمية تتعلق بالأحكام، مثلًا في أحكام الصلوات والأزمنة ومواقيتها وهي لا تعلق لها ببابنا، كذلك أيضًا مسألة الصيام وأحكامه، ورمضان ومراتبه ومسائله، وكذلك أيضًا في الصيام في غير رمضان هل هو واجب؟ يستدل بهذا على عدم وجوب غير رمضان، وكذلك عدم وجوب غير الصلوات النوافل والوتر وغير هذا، وكذلك أيضًا فيما يأتي في أمور الزكاة هل في مال الإنسان حق غير الزكاة؟ هذا من المسائل لو ولجنا فيها لاحتجنا إلى أشهر، ولكن نتعلق هنا بالمسائل المتعلقة بباب العلم التي فيها شيء من المسائل أو الآداب أو الأحكام التي هي تتعلق بباب العلم؛ لأنا نشرح كتاب العلم من صحيح البخاري، وأما لو أردنا أن نسهب في الأحكام الفقهية وكذلك العقدية لأدخلنا هذا في أبواب أخرى، وهذا ربما يؤثر على الوقت، ولا ننتهي من هذا؛ لهذا نقول: إن ما نتجاوزه من أحكام لعدم تعلقه بباب العلم.
قال رحمه الله:[باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان.
وقال أنس: نسخ عثمان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق، ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك ذلك جائزًا. واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابًا وقال: (لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا) ، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه رجلًا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق] .
يقال: المسيَّب والمسيِّب، المسيِّب مدني، وأهل المدينة يقولون مسيِّب، وغيرهم يقولون المسيَّب كما قال علي بن المديني، وكلاها صحيح إلا أن الأرجح بالكسر ابن المسيِّب، وأما قوله: (سيبوني سيبهم الله) فلم يصح ذلك عنه.
قال رحمه الله: [وحدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن