فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 86

فإنه يندفن؛ ولهذا جاء في حديث حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله: (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب) ، وشي الثوب: يعني: أن يكون الثوب في البرية وتركه صاحبه، ثم يدفن فلا يبقى منه إلا طرفه، وهذا هو المراد في قوله: (دروس العلم) فإنه خشي أو خاف دروس العلم يعني: اندفانه بحيث لا يبقى منه شيء، وليس المراد بذلك هو فقده من الأرض كلها، وإنما هو اندفانه حتى لا يوجد من يحييه، فإن الشيء إذا وجد من يحييه ويزيل عنه ما يدفنه فإنه يبقى، وهؤلاء هم العلماء الذين يظهرونه للناس، وإذا تركه العلماء اندفن ولا يعلم موضعه.

قال رحمه الله:[حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار بذلك يعني حديث عمر بن عبد العزيز إلى قوله ذهاب العلماء.

حدثنا إسماعيل بن أويس، قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) .

قال الفربري: حدثني عباس، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير عن هشام نحوه] .

تقدم معنا الكلام على حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العباد) وتقدم الإشارة إلى رفع الله للعلماء، وكذلك أيضا آثار قبض العلم والجهل، وما يظهر من ذلك من تبعاته.

... باب هل يجعل للنساء يومًا على حدة في العلم

قال رحمه الله: [باب هل يجعل للنساء يومًا على حده في العلم.

حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني ابن الأصبهاني، قال: سمعت أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: (غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار. فقالت: امرأة واثنين؟ فقال: واثنتين) .

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا، وعن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت