فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4503 من 31949

طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَال: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَلَهُ الثَّنِيَّا حَلْبُ نَاقَةٍ (1) قَال: وَكَانَ طَاوُسُ يَقُول: مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ قَال: يَسْتَثْنِي مَا دَامَ فِي كَلاَمِهِ.

وَمِمَّا يُؤَيِّدُ اشْتِرَاطَ عَدَمِ الْفَصْل أَنَّهُ لَوْ صَحَّ جَوَازُ الْفَصْل وَعَدَمُ تَأْثِيرِهِ فِي الأَْحْكَامِ، وَلاَ سِيَّمَا إِلَى الْغَايَةِ الْمَرْوِيَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَمَا تَقَرَّرَ إِقْرَارٌ وَلاَ طَلاَقٌ وَلاَ عَتَاقٌ، وَلَمْ يُعْلَمْ صِدْقٌ وَلاَ كَذِبٌ. وَأَيْضًا لَوْ صَحَّ هَذَا لأََقَرَّ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالاِسْتِثْنَاءِ رَفْعًا لِلْحِنْثِ، فَإِنَّهُ أَقَل مُؤْنَةً مِمَّا أَرْشَدَهُ سُبْحَانَهُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلاَ تَحْنَثْ} (2) .

99 - (الشَّرِيطَةُ الثَّالِثَةُ) الْقَصْدُ: وَهَذِهِ الشَّرِيطَةُ ذَكَرَهَا الْمَالِكِيَّةُ وَعُنُوا بِهَا: قَصْدُ اللَّفْظِ مَعَ قَصْدِ مَعْنَاهُ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ أَمْرَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ يَجْرِيَ اللَّفْظُ عَلَى لِسَانِ الْحَالِفِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فَلاَ يُعْتَبَرُ الاِسْتِثْنَاءُ بِإِلاَّ مُخَصَّصًا، وَلاَ الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ مُبْطِلًا.

ثَانِيهِمَا: مَا لَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ بِذِكْرِ الْمَشِيئَةِ، أَوْ قَصَدَ الإِْخْبَارَ بِأَنَّ هَذَا الأَْمْرَ يَحْصُل بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَفِي هَذِهِ الْحَال لاَ تَبْطُل الْيَمِينُ، بَل تَبْقَى مُنْعَقِدَةً، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا، بِأَنْ قَصَدَ مُجَرَّدَ النُّطْقِ بِلَفْظِ الاِسْتِثْنَاءِ بِنَوْعَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْوِيَ تَخْصِيصَ الْيَمِينِ وَحِلَّهَا.

وَقَدِ اتَّفَقَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ قَصْدَ الاِسْتِثْنَاءِ إِنْ

(1) أي في زمن مقدار الزمن الذي تحلب فيه الناقة.

(2) سورة ص / 44. وانظر روح المعاني 15 / 249 - 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت