فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 342

القول الرابع: يعتبر فيه العلو والاستعلاء. واختاره بعض الأصوليين والقاضي عبد الوهاب المالكي [1] . [2]

رأي الإمام سليم الرازي:

ذهب الإمام سليم الرازي إلى اعتبار العلو في الأمر دون الاستعلاء وذلك بأن يكون الطالب أعلى رتبة من المطلوب منه موافقًا في ذلك أصحاب القول الثاني فيما ذهبوا إليه. [3]

القول الراجح:

يبدو لي أن القول الراجح هو اعتبار العلو في الأمر، وذلك لأن القوة والعلية ملازمة للآمر سواء كان الأمر بصيغة (لام الأمر) كما في قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [4] أو بصيغة الإخبار التي يقصد بها الطلب، كما في قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [5] فإذا كان الأمر مساويًا للمأمور كان التماسًا، وإن كان أدنى كان دعاءً أو سؤالًا. كما ذهب إليه سليم ومن وافقه.

(1) هو أبو نصر القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن نصر البغدادي المالكي، له عدة مصنفات، توفي (سنة 422هـ) . وفيات الأعيان: 3/ 400؛ شذرات الذهب: 3/ 224.

(2) البحر المحيط: 2/ 364؛ شرح الكوكب المنير: 2/ 312؛ القواعد والفوائد: 158.

(3) ينظر: البحر المحيط: 2/ 347.

(4) الطلاق: من الآية 7.

(5) البقرة: من الآية233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت