فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 342

الثاني: هي العلوم التي تخرج إلى الوجود في ذات الطفل المميز، أي هو العلم الضروري بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات.

الثالث: علوم تستفاد من تجارب بمجال الأحوال فإن من حنكته التجارب وهذبته المذاهب يقال عنه أنه عاقل في العادة.

الرابع: انتهاء العقل الغريزي إلى قوةٍ يعرف بها غوامض الأمور ويقمع الداعية إلى اللذة العاجلة ويقهرها.

وبعد ذلك بين أن التفاوت يتطرق إلى جميع الأقسام إلا القسم الثاني منها. [1]

رأي الإمام سليم الرازي:

يرى سليم الرازي أن العقول لا تتفاوت بين الأفراد موافقًا بذلك أكثر الشافعية فيما ذهبوا إليه. [2]

القول الراجح:

يبدو لي فيما سبق أن القول الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، وذلك لأن التفاوت إنما يحصل في المدركات فإن العقل الذي يتعلق به التكليف ويسمى بـ (الغريزي) هو أصل للفعل الذي يؤدي إلى صحة الاجتهاد وقوة النظر، فالعقل المكتسب هو نتيجة للفعل الغريزي الذي لا ينفك عنه. [3] وهذا يعني أن التفاوت إنما يحصل في قوة النظر وصحة الاجتهاد.

(1) ينظر: إحياء علوم الدين: 1/ 104.

(2) البحر المحيط: 1/ 88.

(3) أدب الدنيا والدين: 30؛ البحر المحيط: 1/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت