فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 342

واعتبروا تعلمها واجبًا على أهل العلم لكي لا يحيدوا عن الصواب في الفتيا والتأليف. [1]

وتأتي أهمية دراسة اللغة ومعرفتها من جهة توقف علماء الأصول على معرفتها لورود الكتاب والسنة بها، لأن استنباط الأحكام الشرعية متوقف على معرفة الفقه وأصوله، ولأنهما يمثلان المصدر الأساسي والدليل الأصلي لمعرفة الأحكام الشرعية واستنباطها فمن ليس له معرفة في اللغة لا يمكن له استخراج الأحكام من النصوص الشرعية. [2]

ويدور البحث في هذا المطلب على تعريف اللغات وعن إثباتها بالعقل.

تعريف اللغات:

أ-في اللغة: من الأسماء الناقصة أصلها لغوة من لغى إذا تكلم بها.

وحدها: إنها أصوات يعبر كل قوم عن أصواتهم.

جمعها: لغات ولُغُن ولغىً. [3]

ب-في الاصطلاح الشرعي:

عرف علماء الأصول اللغة بعدة تعاريف متقاربة المعنى مع اختلاف يسير في الألفاظ.

ومن مجموع تعاريفهم يمكن القول بأنها: الألفاظ الموضوعة للمعاني، يعبر بها كل قوم عن أغراضهم القائمة بالنفس. [4]

(1) الكاشف عن المحصول في علم الأصول: 1/ 463، تأليف أبي عبد الله بن عباد العجلي المتوفي سنة 653هـ، تحقيق وتعليق ودراسة عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمود معوض، قدم له محمد عبد الرحمن منرور، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، بيروت-لبنان، 1419هـ-1998م.

(2) شرح مختصر الروضة في أصول الفقه: 3/ 498، نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي، المتوفى سنة (716هـ) ، تحقيق د. إبراهيم بن عبد الله بن محمد، ط1، 1409هـ، مطابع الشرق الأوسط.

(3) لسان العرب: 15/ 250؛ معجم متن اللغة: 5/ 192، أحمد رضا، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت-لبنان، 1379هـ-1960م؛ التعريفات: 135، الشريف الجرجاني، علي بن محمد بن علي أبو الخسن الحسيني (ت 826هـ) ، دار الفكر للطباعة.

(4) ينظر: نهاية السول في شرح منهاج الأصول: 1/ 12، للقاضي ناصرالدين عبد الله عمر البيضاوي، المتوفى سنة (685هـ) ، تأليف جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي الشافعي، توفي سنة (772هـ) ، وحواشيه المسماة (سلم الوصول لشرح نهاية السول) ، تأليف محمد بخيت المطيعي، عالم الكتب، بيروت، 1982؛ المحلى على جمع الجوامع: 1/ 415 مطبوع مع حاشية البناني على شرح المحلى على جمع الجوامع؛ شرح الكوكب المنير: 1/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت