وافق سليم الرازي أصحاب القول الثالث الذين فرقوا بين الخبر السابق والخبر في المستقبل موافقًا في ذلك بعض الشافعية فيما ذهبوا إليه. [1] وأما ما لا يمكن تغييره من الأخبار فلم يخرج قوله عن اتفاق العلماء على منعه. [2]
القول الراجح:
بعد النظر في أقوال العلماء وأدلتهم في نسخ الأخبار تبين أن القول الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، فيمكن القول بجواز نسخ الأخبار مطلقًا سواء كانت في الماضي أو المستقبل وهذا ما تشهد به الآيات القرآنية، وأما القول بأن النسخ في الخبر الماضي يُدخل شبهة الكذب على المُخبَر به فهو لا يتحقق في الخبر المقطوع بصحته قرآنًا كان أو سنة؛ لأن النسخ لا يمكن بحالٍ أن يتعارض مع قواعد اللغة العربية أولًا وسيكون لمقاصدٍ شرعية ثانيًا.
(1) البحر المحيط: 4/ 99.
(2) إرشاد الفحول: 2/ 793.