فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 342

رأي الإمام سليم الرازي:

قال سليم: (إن أجمعوا على التسوية بينهما في حكم كقولهم لكل واحدة من الجدتين أم الأم وأم الأب إذا انفردت السدس لم يجز لمن بعدهم أن يفرق بينهما فيجعل لأم الأم الثلث لأنه يخالفهم في التي تزيد على فرضها، وهكذا إذا أجمعوا على التفرقة بين مسألتين في الحكم كقولهم للأم مع الأب الثلث وللجدة معه السدس لم يجز لمن بعدهم أن يسوي بينهما) [1] .

وهو بهذا يوافق أكثر العلماء فيما ذهبوا إليه في مسألة نص المجمعين على التسوية بين المسألتين أو على الفصل بينهما فلا يجوز الفصل في الأولى ولا التسوية في الثانية، وهو بهذا لم يتعرض لكلام العلماء في مسألة عدم نص المجمعين على التسوية بين المسألتين أو الفصل بينهما.

القول الراجح:

يبدو لي فيما سبق أن القول الراجح هو ما ذهب إليه سليم الرازي ومن وافقه في مسألة النص على التسوية أو الفصل بين المسألتين بأن هذا إجماع لا يجوز مخالفته أما إذا لم ينصوا على التسوية بينهما فالراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول لقوة ما استدلوا على رأيهم -والله تعالى أعلم-.

(1) البحر المحيط: 4/ 545.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت