فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 342

قالوا: لأنه (أي المبتدع) إذا دعا إلى بدعته لا يؤمن أن يضع لها حديثًا يوافقه، فأثر ذلك في صدقه. [1] ?

رأي الإمام سليم الرازي:

وافق سليم الرازي أصحاب القول الثالث فيما ذهبوا إليه من التفصيل بين الداعي إلى بدعته فلا يقبل، وبين المبتدع الذي لا يدعو إلى بدعته فيقبل. [2] ?

القول الراجح:

يبدو أن الرأي الراجح هو ما ذهب إليه سليم الرازي ومن وافقه لأن صاحب البدع الذي لا يظهر بدعته ولا يحقق عليها ولا يدعُ لها فهو حينئذ أمين على ما ينقله، لا يزيد عليه أو ينقص منه، فلا داعٍ إلى قبوله مطلقًا، أورده مطلقًا، وإنما يرد خبر الداعي إلى بدعته ويقبل من لا يدعو لها.

(1) ? المحلى على جمع الجوامع: 2/ 224؛ التمهيد لأبي الخطاب: 3/ 121.

(2) ? البحر المحيط: 4/ 271؛ إرشاد الفحول: 1/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت