اللفظ لأن اللام (كما في الأمثلة السابقة) إما للعهد وهو مفقود، فبقي أن يكون لاستغراق الجنس وهذا دليل منه على دخول (أل) إذا لم يكن للعهد أفاد استغراق الجنس.
الرأي الراجح:
من خلال الأدلة التي ساقها أصحاب القول الأول تبين أن الاسم إذا دخلت عليه (أل) أفاد استغراق الجنس ولا يصرف إلى غيره إلا بقرينة.
ثمرة الخلاف:
من المسائل المترتبة على الخلاف السابق ما يأتي:
أ-في البيوع: بيع كلب الصيد حرام عند كثير من فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ثمن الكلب حرام ) ) [1] ولفظ الكلب عام لأنه معرف بالألف واللام. [2] وأما الحنفية فقالوا بجواز بيعه. [3]
ب-في أحكام الأسرة: كمن حلف لا يتزوج النساء فتزوج امرأة حنث بخلاف ما إذا حلف: لا يتزوج نساءً، فإنه لا يحنث إلا بثلاث منهن فجُعلت الصيفة -بسبب الألف واللام- عبارة عن الجنس. [4]
(1) رواه مسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب، رقم (1567) وأبو داود كتاب البيوع، باب كسب الحمام؛ والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في ثمن الكلب: 3/ 574، رقم (1275) .
(2) ينظر مفتاح الوصول: ص68 - 69؛ وينظر قولهم في القوانيين الفقهية: 246؛ بداية المجتهد: 2/ 125؛ المهذب في فقه الإمام الشافعي: 1/ 261، لأبي إسحاق الشيرازي، بقلم د. محمد الزجيلي، دار القلم، دمشق، بيروت-لبنان، 1417هـ- 1996م؛ المغني: 4/ 251 - 255، موفق الدين بن قدامة المقدسي على مختصر الخرقي، مطبوع مع الشرح الكبير، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع، بيروت.
(3) ينظر قولهم في: شرح فتح القدير: 5/ 188، تأليف: الإمام كمال الدين بن الهمام على الهداية شرح بداية الميندي، تأليف برهان الدين الميرغناني، توفي سنة 593هـ، علق عليه وخرج أحاديثه عبد الرزاق غالب المهدي، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى، 1414هـ-1995م، بدائع الصنائع: 5/ 142.
(4) نقل هذا الحكم الدبوسي عن علماء الحنفية، تقويم الأدلة: ص112.