فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1226

ويدل على أن الإجماع حجة قوله - تعالى!:"كنتم خير افة اخرجت للناس"

تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" (1) ؛ فوصف هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي"

عن المنكر؛ فيجب ان يكون (2) ما يًامر (3) به معروفا وما [154 ظ] ينهى عنه منكرا؛

وعندكم أنهم يأمرون بما ليس بمعروف وينهون عما ليس بمنكر.

ويدل عليه قوله - تعالى!:"وكذلك جعلناكم افة وسطا لتكونوا شهداء على"

الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا! (4) .

وجه الدليل أنه جعلهم وسطا والوسط هم العدول. قال الشاعر [من البحر

الطويل، وهو زهيرا (5) :

هم وسط يرضى (6) الامام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم (7)

وإذا كانوا عدولا شهداء (8) وجب قبول ما يشهدون به لأنه لا يجوز أن يجعلهم

شهداء (8) على النالس ثم لا يكون قولهم حجة؛ كما يقول (9) في شهود القاضي،

788 - (1) جزء من الآية. 11 من سورة آل عمران (3) .

(2) في ا: تكون.

(3) في ا: تامر.

(4) جزء من الآية 143 من سورة البقرة (2) .

(5) انظر المحصول للرازي (ح 2، ق 1، ص 97 و 89، ب 2) حيث حقق العلواني نسبة هذا

البيت الى زهير مؤكدأ أن قد عزاه الى هذا الثاعر كل من الرازي والطبري والقرطبي

والطبرسي. والذي حققه من لفظه بالاعتماد على هؤلاء:

"هموا وسط يرض الأنام بحكمهم. إذا نزلت إحذى القيالي العظائم".

"إذا طرقت احدى الليالي يمعظم"

ووجد المحقق في ديوان زهير بشرح ثعلب:"لحيئ حلال يغصم الناس أمرهم"مع العجز:

"اذا طرقت (. . .) بمعظم". وقد ورد بهذا العجز أيضا في البيان والتبيين للجاحظ ولكن مع

هذا الصدر:"هم وسط يرض الإله بحكمهم".

(6) في ب: رض.

(7) انظر البيان 5 السابق وفيه تدقيق لبعض الاختلافات ورد بها البيت.

(8) في ا: شهدا. وقد سبق أن لاحظنا سقوط الهمزة من الألف الممدودة من مخطوط (سطنبول.

(9) في ا: نقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت