فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1226

782 -فإن قيل: هذا استدلال بدليل الخطاب لأنكم تقولون:"لفا علق الوعيد"

على اتباع غير سبيل المؤمنين دل على أن اتباع سبيلهم واجب"؛ وهذه المسألة (1) "

أصل من الأصول فلا يجوز إثباتها بدليل الخطاب وهي من مسائل الاجتهاد.

والجواب أن استدلالنا بنطق الخطاب لأنه ألحق الوعيد باتباع غير سبيل

المؤمنين، وعندك إذا اتبع الواحد غير سبيل المؤمنين لا يستحق الوعيد؛ فقد استدللنا

من الاية بنطق الخطاب.

وجواب اخر أن استدلالنا من الآية ينقسم إلى شيئين [و] لا محيص منه؛ وذلك

أنه ليس ههنا إلا طريقان: سبيل المؤمنين وغير سبيل المؤمنين؛ وإذا حرم غير سبيلهيم

فقد تعين اتباع سبيلهم لأنه لا يمكن ترك غير سبيل المؤمنين إلا باتباع سبيلهم؛ فدل

على أن اتباع سبيلهم واجب بنطق الآية.

والدليل على صحة هذا وأن هذا ليس من حمله (2) دليل الخطاب أنه لو نصّ

على النطق وعلى الدليل في حكم واحد لم يجز ذلك وكان متناقضا (3) ، وهو أ ن

يقول:"ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوئه ما توئى ونصله جهنم وساءت مصيرا" (4) .

وفي سائر المواضع يجوز أن ينص على النطق والدليل بحكم واحد وهو أن يقول:

"في سائمة (5) الغنم زكاة وفي المعلوفة زكاة" (6) .

783 -فإن قيل: نص على سبيل واحد، وهذا يقتضي ألأ يتبع غير سبيل

المؤمنين في شيء واحد ونحن نقول بموجبه لأن في سبيل المؤمنين ما يحرم تركه

ويستحق الوعيد على تركه.

782 - (1) في إ: المسلة. وهكذا كلما وردت وسبق أن نبهنا عليها أكثر من مرة.

(2) في ب: حمل.

(3) في إ: تناقضا.

(4) جزء من الآية 115 من سورة النساء (4) . [ب 35 و] .

(5) في إ: سايمة.

(6) سبق تخريج هذا الحديث في البيان 3 من الفقرة 307، ولكن بدون:"وفي المعلوفة زكاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت