والجواب أنا لا نسئم أن التكليف مقيد بالمصلحة، بل يفعل الله ما يشاء
ويحكم بما (7 م) تريد.
وجواب آخر أن المصلحة تتعلق بما علق التكليف عليه، وهو خبر الواحد؛
فإذا (8) وجد علمنا أن المصلحة متعفقة (8 م) ، وإن لم تعلم حقيقة الحال في ما أخبر به؛
وهذا كما نقول في الحاكم إذا شهد عنده شاهدان عدلان يجؤزان (9) له أن يحكم به،
وهو حكم أوجبه الله - تعالى! - عليه لا يجوز له تركه، وإن كان لا يعلم حال المشهرد
به في الباطن.
وجواب اخر أنه لو كان هذا طريقا في رد خبر الواحد لجاز (9 م) أن يجعل طريقًا
في رد قول المفتي؛ فيقال: إن التعبد لا يتعلق إلا بما فيه المصلحة (10) ولا ئعلم أ ن
المصلحة في ما أفتى به المفتي، فيجب ألأ يقع التعئد بخبره؛ وإذا لم يجز أن يجعل
طريقا لإبطال قول [138 و] المفتي لم يجز به (11) أن يجعل طريقا لإبطال قول
الواحد في ما يخبر به.
وجواب اخر أنه لو كان لا يجوز التعئد بخبر الواحد لجواز الخطًا والسهو
عليه (12) لوجب (13) إلا يجوز التعبد بطريق الاجتهاد وبناء (18) دليل على دليل
وترتيب لفظ على لفظ، لأن الخطًا والسهو في كل ذلك يدخل.
)في ب: ما.
فى ب: وإذا.
)به: ساقطة من ب.
فى إ: عدلان بحق جاز.
)في إ: جاز، بدون اللام.
)في ب: مصلحة.
)به: ساقطة من إ.
)عليه: ساقطة من إ.
)فى ب: وجب.
)في إ: بنا، وكثيرا ما تسقط الهمزة من الألف الممدودة. وسوف لا ننبه على ذلك في ما بعد.