فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1226

بواسطة، لأنه إذا فعل شيئا يخفى لأنه يقول: لو لم يكن جاثزا لما فعل لأنه لا يفعل الا

ما يجوز. وما دل على الحكم بنفسه أولى مما دل بواسطة كالنطق مع الاستنباط.

ويدل عليه أن القول يتعدى بالإجماع، والفعل مختلف فيه.

ويدل عليه أن البيان بالقول يستغني بنفسه عن الفعل، والبيان بالفعل لا يستغني

عن القول. ألا ترى أنه -!! - لفا بئيئ المناسك للناس قال:"خذوا عني"

مناسككم"(1 (؟ ولفا بين الصلوات بفعله قال:"صلوا كما رأيتمونجي اصفي"(3 (؟ ولفا"

صلى جبريل بالنبي -!! - بئيئ له المواقيت، قال له:"الوقت ما بين هذين"فلم تقع

الكفاية في هذه المواضع بالفعل حتى انضم إليه القول؟. فدل على أن القول أقوى،

فوجب تقديمه.

636 -احتج من قال: إن الفعل أقوى بأن النبي - يك!! - ساله رجل عن مواقيت

الصلاة فقال:"اجعل صلآتك معنا"(1 (فلم يبئين له بالقول وبئن له بالفعل. وكذلك

تتبين المناسك والصلوات بالفعل؛ فدل على أن الفعل اكد.

والجواب أن هذا يدل على جواز البيان بالفعل ونحن لا نخالف فيه، وإنما

كلامنا في الأقوى. ولي! في الخبر ما يدل على أن الفعل أقوى.

637 -احتج أيضا بأن قال: الفعل يشافد ويعاين، ولا خلاث أن العيان 0 أبلغ

من السماع. وأيضا فإن كثيرا من الهيثات لا يمكن الخبر عنها، وانما يدرك

بالمشاهدة. فدل على أن الفعل أقوى.

والجواب [133 و] أن القول مثل الفعل في أنه يجعل الشيء كالمشاهد المعاين،

لأنه ما من صفة ترى العين إلا [والها عبارة تدل عليها. ولهذا [فإن] أصحاب النبي

635 - (?) سبق تخريج الحديث في البيان 2 من الفقرة 489.

(2) سبق تخريج الحديث في البيان 1 من الفقرة 489.

636 - (1) لم نقف على هذه الصيغة في ما رجعنا إليه من كتب الصحاح والمسانيد، إلا اننا في البيان 4

من الفقرة.5 قد خزجنا حديثا قريب المعنى من هذه الصيغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت