فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1226

قلنا: الاقتداء بفعله -يك!! - على الوجه الذي يفعله، وعلى الوجه الذي يفعله

لا يعلم من صورة الفعل، لأن صورة الفعل لا تدل على الوجوب ولا على

الاستحباب، فوجب! ت] معرفة الوجه الذي قصده حتى يتأسى به؛ فصارت الآية

حجة لنا.

614 -احتج أيضا بأن قال: الندب متيقن لأنه [130 ظ] أول أحوال القرب،

فوجب أن يحمل الفعل عليه.

والجواب أن هذا يعارضه أن فعله على سبيل الوجوب احتياطا، لأنه ربما فعله

وجوبا فلا يسقط ما فعلنا على سبيل الندب. واذا تعارض القولان في ذلك سقطا

ووجب التوقف فيه.

615 -واحتج من ذهب الى الوجوب بقوله -تعالى!:"فاتبعوه" (1) ، وهذا

أمر يقتضي الوجوب.

والجواب أن الاتباع أن يفعله على الوجه الذي فعله.

والدليل عليه أنه لو فعله وجوبا وفعلناه ندبا لم نكن متبعين له. وإذا ثبت هذا

وأن قصده في الفعل معتبر في الاتباع، فلا يمكن ابتاعه فيه إلا معرفة ذلك الوجه، لأن

الفعل صورة [و] لا يمكن اتباعه، لأنا إذا جعلنا صورة فعله وجوبا لم نأمن أن يكون

فعله استحبابا، فنكون قد خالفناه من حيث أنا قصدنا اتباعه، وذلك غير جائز.

616 -فإن قيل: الخبر يقتضي وجوب المتابعة في الفعل، وذلك يمكن وان

لم نعلم حال الفعل، كما يمكن في الصلاة الاتباع وإن لم نعلم نئة الإمام.

والجواب أن هناك المتابعة تقع في الأفعال الظاهرة، وذلك يمكن من غير

[علم] نية الإمام. وهاهنا تقع المتابعة في الفعل والنية.

يدل على صحة هذا أن هناك لو نوى النفل مع علمه أن إمامه مفترض

615 - (1) جزء من الآية 153 والآية 100 من سورة الأنعام (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت