صفة واحدة. وعلى هذه الطريقة نمنعهم من الاحتجاح بقوله -مج! إ:"الوترحق"
وواجب)"على ما بينا (1) ."
وإن سلمنا فالمعنى في الخبر أنه لا يراعى فيه الرتبة، فل! ذا جاز أن يدخل
فيه، والأمر بخلافه: والمعنى فيه أنه يجوز أن يخص نفسه بالإخبار عن الوجوب كما
قال - جمميرإ:"فرضق كتب علي قد يكتب عليكم" (2) ونحو ذلك، فهذا داخل
فيه. بخلاف مسألتنا فإنه لا يجوز أن يخص نفسه بالأمر، فلم يدخل في الأمر لغيره.
والمعنى فيه أن خطاب الخبر يصلح فدخل فيه خطاب الأمر أو] لا يصلح له فلم يد%ا،
فيه، ولأن الخبر مطلق فجاز أن يطلق فيه والأمر مقيد بغيره فلم يدخل فيه.
فصل [في الأمر والنهي وتوجه التكليف على الساهي والناسي]
184 -إذا أمر الله - عز وجل ا - بفعل عبادة أو نهى عن ارتكاب معصية لم
يتوجه التكليف بالفعل والاجتناب على الساهي والناسي، لأنه لو توجه عليه التكليف في
حال النسيان والسهو لوجب عليه أن يقصد إلى فعل العبادة واجتناب المعصية وهو يتصور
كونه ناسيا وساهيا [55 و] ليصير ممتثلا للأمر منتهيا بمقتضى الثهي. وتصوره لكونه
ساهيا ينفي كونه ساهيا فلا يكون التكليف متوجها عليه في حال السهووالنسيان. وما
يثبت في حقه من الأحكام من وجوب ضمان في إتلاف أو قضاء عبادة فليس التكليف
توجه عليه في حال نسيانه وسهوه، وإنما ذلك لدليل دل عليه أوجب توجه الخطاب
عليه بعد زوال النسيان والسهو.
وأيضا فإنه لو جاز توجه التكليف على الناسي لجاز أن يقال:"إنه يتوجه على"
183 - (1) أنظر المعجم المفهرس لفنسنك وذلك لثلاث إحالات:"إن الوتر [حق] واج! ث"(ج 7
صيى 131، ع 1)والمحال عليه هم ابوداود والدارمي والموطأ وابن حنبل. ثم:"الوتر حق[على"
كل مسلم]" (ج 7، ص 128، ع 1) والمحال عليه هم ابو داود والنسائي وابن ماجه وابن"
حنبل. وأخيرا: 5 الوتر وأجب" (ن. م) والمحال عليه هما النسائي وابن حنبل."
(2 ا لم نقف على ذكر لهذا الحديث في المعجم المفهرس ولا في ما تيسر لنا الرجوع إليه من كتب
الحديث والسنن والن! ير.