بمنزلته. وأمرت الحائض بقضاء الصوم ولم تؤمر بقضاء للصلاة. فلما بطل بالإجما
أن يجعل هذا طريقا في إبطال القياس في إثبات الأحكام بطل للقيا [س] في إثبات
الأسامي.
وهذا المعنى، وهو جواب ثان (5) ، وهو أن القياس له شرائط وهو أن يستوفي
الأوصاف التي يتعلق بها الحكم في الشرع؛ والخارج من الذكر يوجب الغسل (6) إذا
كان على صفة، وتلك الصفة لا توجد في البول وهو أن البول يتكرر فتلحق المشقة في
إيجاب الغسل منه والمني يتفق نادرا. وكذا (7) وجه المرأة تدعو الحاجة إلى النظر إليه
فلم يجعل عورة بخلاف غيره. والصوم يقل فلا تلحق المشقة في قضائه والصلاة تكثر
فتلحق المشقة في قضاثها. كذلك في الأسماء التي ذكروها إنما أطلقت على
مسمياتها بصفات هي عليها (8) . فالبياض عليه التسمية بالشهبة في الفرس، وكذلك،
سائر ما ذكروه، فلا يكون ذلك حجة.
64 -قالوا: لو جاز إثبات الأسماء المشتقة بالقياس لجاز إثبات الأسماء الألقاب
بالقياس كزيدوعمرو وبكر. ولما لم يجز إثبات أسماء الأعلام بالقياس فكذلك
المشتقة.
فالجواب أن أسماء الألقاب لم توضع على المعنى فلا يمكن القياس عليها،
بخلاف الأسماء المشتقة فإنها وضعت على المعنى فجاز إثباتها بالقياس وصار [ت]
بمنزلة الأحكام في الشرع، ما لا يعقل معناه منها لا يجوز إثباته كعدد الركعات
[.2 ظ] والنصب في الزكاة إلى غير ذلك. وما وضع منها على المعنى وعقل معناه
جاز القياس عليه. كذلك ها هنا.
(5) في الأصل: ثاني.
(6) في الأمل: للغسل.