فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1226

فدل على انه ليس هناك اسم يفتقر فيه إلى القياس.

والجواب انه لا حجة في هذه الآية لأن ه ليس فيه أنه عفمه جميعه بالتوقيف، بل

يجوزان يكون عفمه البعض بالتوقيف والبعض بالتنبيه والقياس، والجميع من علم الله

-تعالى ا -كما ان الأحكام الشرعية كلها معلومة من جهة الله -تعالى ا، وان كنا

نعرف بعضها بالنص وبعضها بالاجتهاد.

وجواب آخر وهوان هذا خاص في حق آدم - عليه السلام ا - ويجوز أن يكون

قد علم الجميع بالتوقيف، ومن عداه يعرف ذلك مرة بالتوقيف ومرة بالقياس.

61 -قالوا: ولأن ما من شيء إلا وله اسم في اللغة او اسامي [19 و] فلا يجوز

اثبات اسم آخر له بالقياس لأنه لا حاجة بنا إليه، كما أنه أذا ثبت للعين حكم بالنص

لا يجوزان يطلب لها حكم آخر بالقياس.

والجواب انه انما لم يجز ذلك في الحكم لأن الحكم يتنافى، ولهذا لا يجوز أن

يثبت للعين الواحدة حكمان، تحريم وتحليل في حالة واحدة. وليس كذلك الأسامي

ف! نها لا تتنافى (1) ؛ ولهذا يجوزان يثبت للعين الواحدة أسامي كثيرة كالخمر تسمى

القهوة والشمول والمدام وال! لاف والصرف وغير ذلك. وكذلك الأسد يسمى أسامي

كثيرة فجاز أن يكون له اسم بالوضع ويثبت له اسم آخر بالقياس.

62 -قالوا: ولأن القياس يفتقر الى معنيين: أحدهما معرفة المعنى الذي يوضع

له اللفظ في اللغة، والثاني الإذن من جهة أرباب اللغة في القياس عليه، كما أن القياس

في الشرع يفتقر إلى معرفة العلة في المنصوص عليه والى الإذن من جهة صاحب

الشرع في القياس عليه؛ ولا سبيل هاهنا إلى نقل الإذن من العرب في القياس على ما

وضعوه، فلم يصح القياس لعدم شرطه.

والجؤاب أن معرفة المعنى الذي وضع له اللفظ شرط في صحة القياس؛ فأما

الإذن من جهة أرباب اللغة فغير معتبر في صحته، بل يكفينا معرفة اللغة؛ فإذا

(1) في الأصل: لا يتنافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت